اللواء سليم إدريس: المعارضة المسلحة بحاجة للأسلحة والذخيرة والأغذية والإمدادات الطبية (الجزيرة-أرشيف)

أصعب مراحل الاستيلاء على مدينة حلب للجنرال سليم إدريس رئيس هيئة أركان الجيش السوري الحر سيتم في أكاديمية الهندسة العسكرية حيث تتحصن قوة من حوالي ألفي ضابط وجندي مسلحين بشكل جيد داخل حرم المبنى الذي لا تتعدى مساحته كيلومترا واحدا بشرق المدينة.

والجنرال إدريس، الذي يخشى وقوع المواجهة في الأكاديمية، يأمل أن تغادر هذه القوة حرم الأكاديمية قبل اضطرار الجيش السوري الحر للهجوم عليها.

ونسبت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في تقرير لها إلى اللواء إدريس العميد السابق لهذه الأكاديمية قوله "لا أستطيع تخيّل أننا سنهاجم الأكاديمية. جميع الضباط والجنود داخلها زملائي. لا أرغب في الاشتباك بهم. لا أرغب في أن أراهم قتلى أو مصابين. آمل أن يغادروا المبنى قبل أن نهجم عليه".

وأعرب اللواء البالغ من العمر 55 عاما الذي انشق عن الجيش الحكومي في مايو/أيار الماضي وهو برتبة لواء بعد أن هاجمت الحكومة قريته جنوبي حمص، عن أن أصعب ما سيواجهه لن يكون القوة التي يتمتع بها أفراد الجيش الحكومي بالأكاديمية، ولا التحصينات والخنادق التي شُيدت تحت المبنى تحسبا لأي غارة جوية إسرائيلية، بل أرواح أفراد القوة نفسها وبقاء المبنى نفسه.

اللواء سليم إدريس:
أصعب مراحل الاستيلاء على مدينة حلب ستتم في أكاديمية الهندسة العسكرية حيث تتحصن قوة من حوالي ألفي ضابط وجندي مسلحين بشكل جيد داخل حرم المبنى الذي لا تتعدى مساحته كيلومترا واحدا بشرق المدينة

وقال إدريس إنه يخطط لنشر قواته خارج الأكاديمية عندما يبدأ الهجوم حتى يقوم بآخر محاولاته لإقناع زملائه بالأكاديمية بضرورة الانشقاق عن الجيش الحكومي.

وأضاف "لن نستطيع فعل أي شيء آخر غير الهجوم إذا لم يقرروا الانشقاق".

من جهة أخرى، قالت الصحيفة إن الكثير من مستقبل سوريا يعتمد على نجاح الجنرال إدريس في ميدان المعركة.

ويقول منتقدوه إن هيكل القيادة الموحد الجديد الذي يجلس إدريس على قمته يفتقر إلى التواجد بالأرض والأسلحة الثقيلة التي هم في أمس الحاجة إليها. ومن دون ذلك، يقول المنتقدون، من المستحيل عليه أن ينجح في تشكيل قوة منسجمة من آلاف المتمردين العنيدين المستقلين الذين يحاربون جيش الحكومة الذي لا يزال محتفظا بقوته.

يُذكر أنه وتحت الضغط القوي من الداعمين الغربيين والعرب، تجمع مئات القادة من الجيش السوري الحر في تركيا في ديسمبر/كانون الأول الماضي لاختيار مجلس عسكري أعلى من 30 عضوا اختار بدوره اللواء إدريس لرئاسته.

ويقول إدريس إن الوعود التي قطعها الداعمون قد تحقق بعضها، لكنها ليست كافية لإحداث نقلة في جهود المتمردين، وشدد على أن المعارضة المسلحة بحاجة للأسلحة والذخيرة والأغذية والإمدادات الطبية.

ويضيف أن ما بين 70% و80% من القادة الميدانيين بالجيش الحر موالون للقيادة العسكرية الموحدة، لكن قادة المعارضة الآخرين يقولون إن هذه النسبة تنخفض باستمرار بسبب فجوة المصداقية التي خلقتها ندرة إمدادات الأسلحة المطلوبة.

ويوضح أنه يستطيع العمل مع معظم المجموعات الإسلامية التي تقاتل في سوريا ويقدر حجمها بنسبة 50% من قوام المعارضة المسلحة.

ويستثني إدريس جبهة النصرة من مجموعات المعارضة التي يستطيع التعامل معها، المسجلة على القائمة السوداء الأميركية، ويقول إدريس إن جبهة النصرة مفيدة في القتال -ويقدر عدد أفرادها بحوالي 3000 رجل- لكنها الوحيدة التي وصفها بالتطرف.

المصدر : نيويورك تايمز