حكومة نتنياهو (وسط) أدت اليمين أمس وسط تساؤلات عن فرص بقائها (رويترز)

عوض الرجوب-الخليل

هيمن تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة التي أدت اليمين أمس على أقوال الصحف الإسرائيلية، إذ تناولت معاريف فرص بقاء هذه الحكومة، في حين رأت هآرتس أن المستوطنين هم المنتصر الحقيقي في التشكيلة الجديدة للحكومة.

فقد استعرضت صحيفة معاريف ثلاثة سيناريوهات لمستقبل الحكومة، مشيرة إلى أن فرصة بقائها مرهونة بتركيزها على المواضيع الداخلية فقط.

سيناريوهات
ويفترض السيناريو الأول أن يقرر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أنه مستعد لحل وسط تاريخي مع الفلسطينيين لإحلال اتفاق سلام، لكن النتيجة ستكون "ثورة مطلقة وحل الحكومة والليكود وربما انتخابات جديدة".

صحيفة معاريف استعرضت ثلاثة سيناريوهات لمستقبل الحكومة، مشيرة إلى أن فرصة بقائها مرهونة بتركيزها على المواضيع الداخلية فقط

ويتوقع السيناريو الثاني "هزات معتدلة" بحيث تبدأ حكومة نتنياهو الثالثة بالعمل على المواضيع الاجتماعية والاقتصادية وفقا لمطالب الناخب الإسرائيلي. وسرعان ما يغرق وزراء الحكومة في معالجة ميزانية الدولة ومشاكل السكن والمساواة في العبء وغلاء المعيشة والزواج المدني، وبالتالي فإن حالة الصخب تزداد بالكنيست بعد كل مشروع قانون جديد يطرح عليه، في حين أن المعارضة الاجتماعية تثبت نفسها.

لكنها تضيف أن الأحداث الجغرافية السياسية في الشرق الأوسط لا يمكنها أن تبقي المسيرة السياسية بلا اكتراث، في حين تسخنُ الساحة الإسرائيلية الفلسطينية، و"التقدم السياسي كفيل ببساطة أن ينقذ إسرائيل من التطورات المخيفة حولها".

وتوقعت الصحيفة وفق هذا السيناريو أن تجمد إسرائيل، مثلما فعلت في المرة السابقة، البناء في المستوطنات لزمن محدود، وسيتدخل الأميركيون، وستمتعض الأحزاب المعارضة للخطوة، لكن الحكومة لن تحل.

أما السيناريو الثالث، الذي ترجحه معاريف وتفترض بناء عليه استمرار الحكومة لثلاث سنوات، فهو التركيز على المشاكل الداخلية، بحيث تقرر الحكومة معالجة المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والمدنية فقط، ودحر المفاوضات السياسية مع الفلسطينيين إلى الزاوية، فيقرر الرئيس الأميركي باراك أوباما عدم ممارسة الضغط الشديد على إسرائيل ويكتفي بالمنفعة الكبيرة التي حققتها له الزيارة للمنطقة في أوساط الجمهوريين في الكونغرس وفي مجلس الشيوخ.

ومن جهته دافع نداف إيال في مقال له في نفس الصحيفة عن الائتلاف الجديد، واعتبره غير متطرف، مرجحا احتمال الوصول من خلاله "إلى إنجازات هامة مع الفلسطينيين".

وأضاف أن الحكومة الحالية، خلافا لسابقتها، تتميز أساسا بأن كل واحد من عناصرها يمكنه أن يصفيها "فإذا أراد، يمكن ليئير لابيد أن يأمر بالانتخابات. وهكذا أيضا بينيت، بل حتى تسيبي ليفني.. نتنياهو متعلق بهؤلاء الشخصيات المحترمة".

وخلص الكاتب إلى أن الحكومة الجديدة "ستختبر في المعالجة العميقة لأزمة السكن وفي تقدم مسيرة السلام، وكذلك في إعادة روح التفاؤل في التغيير"، مضيفا أن "هذه ليست الحكومة المثالية لأي من الأطراف".

حكومة مستوطنين
صحيفة هآرتس اعتبرت في افتتاحيتها أن المستوطنين هم المنتصرون الحقيقيون في الانتخابات
من جهتها اعتبرت صحيفة هآرتس في افتتاحيتها المستوطنين "المنتصرين الحقيقيين في الانتخابات"، مضيفة أنه بعد أنه تَبدد دخان الانتخابات تبين أن سياسة الاحتلال تلقت ريح إسناد وتعزيز في أعقاب تشكيل الحكومة الـ33، "فقد حظي المستوطنون بمناصب أساسية كفيلة بأن تسمح لهم بتوسيع المشروع الاستيطاني دون عراقيل خاصة".

وأوضحت الصحيفة أنه رغم أن رئيس حزب "هناك مستقبل" يئير لابيد سيكون رئيس اللجنة الوزارية لشؤون الإسكان، فإن باقي المفترقات الهامة في مجال العقارات يشغلها ممثلو المستوطنين "أوري أرئيل (البيت اليهودي) وزير الإسكان، وبنتسي ليبرمان رئيس مديرية أراضي إسرائيل -وهما كانا جزءا من مجلس يشع للمستوطنين- ونيسان سلوميانسكي (البيت اليهودي) الذي سيترأس لجنة المالية، هو أمين عام غوش إيمونيم وعضو مجلس يشع سابقا".

بدورها اعتبرت يديعوت في افتتاحيتها أنه في دورة الكنيست الحالي -كما الحال في الدورة السابقة- باع ممثلو الليكود أنفسهم لوظائف في الحكومة، مضيفا أن الفرق هو أنهم "سيلقون في الكنيست الحالي معارضة على قدر أكبر من التشكل والجودة، وسيلقون تمثيلا نوعيا للخصم الشريك".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية