باراك أوباما يتوسط تاشك هاغل (يسار) وجون برينن (رويترز-أرشيف)
 عوض الرجوب-الخليل   

اعتبرت صحيفة إسرائيلية أن ما يميز توجهات إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما نحو دول العالم هو التوجه للحوار مع كل الدول ولا سيما الخصوم، والبعد عن أي لغة تهديد أو استخدام للقوة. لكنها انتقدت عدم نيته إلقاء خطاب أمام الكنيست يوم غد خلال زيارته لإسرائيل.

فقد رأى المدير العام السابق لديوان رئيس الوزراء، يوسي بن أهارون -وفق ما نقلته عنه صحيفة إسرائيل اليوم- أن أوباما لا يأتي لزيارة إسرائيل لتحسين صورته ولا لمعادلة زياراته السابقة للمنطقة التي تجاوز إسرائيل فيها، ولا ليقوي الحلف بين الدولتين، وإنما لتعزيز هذه التوجهات.
 
وأضاف أن تعيين جون كيري في وزارة الخارجية وتاشك هاغل في وزارة الدفاع وجون برينان في وكالة الاستخبارات المركزية يُفسر في الولايات المتحدة بأنه السير في نفس طريق الالتزام والطموح، وبقوة أكبر.

طريق المحادثات
وذكر أن وزير الخارجية ووزير الدفاع أعلنا بصراحة أنهما يؤيدان طريق المحادثات والتفاهم من أجل حل المشكلات الدولية، وما يؤكد ذلك أن كيري زار دمشق قبل اندلاع الثورة فيها عندما كان عضوا بالكونغرس وامتدح زعامة بشار الأسد باعتباره "إصلاحيا".

أما برينان -يضيف الكاتب- فخدم سنين طويلة بوكالة الاستخبارات المركزية وهو يتحدث العربية ويُثني على دين الإسلام وعرّف الجهاد بأنه طموح إلى التسامي الروحي. فيما تكلم وزير الدفاع هاغل في الماضي معترضا على القطيعة مع إيران ويؤيد حلا بالتفاوض معها، وصدرت عنه أقوال على جماعة الضغط من أجل إسرائيل في واشنطن.

ووصف الكاتب هذه التعيينات بأنها تعبر عن الاتجاه الذي يريد الرئيس أوباما تحقيقه في ولايته الثانية، مشيرا إلى أنه ما زال "يؤمن أن إنشاء دولة فلسطينية سيُسهم في تحسين الجو في الشرق الأوسط ويساعد على الدفع بسياسته قدما في المنطقة".

لكن المسؤول الإسرائيلي يرى في مقاله أن مشكلة الملف النووي الإيراني تعتبر أكثر إلحاحا، لكن أوباما "يطمح في مواجهة طهران بطريقته هو ومنع مفاجأة ما من إسرائيل" مرجحا أن يضغط على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو كي يلتزم بألا يعمل على مواجهة إيران من غير حصول على الضوء الأخضر منه.

إهانة للكنيست
من جهته اعتبر يعقوب أحيمئير، في نفس الصحيفة عدم موافقة أوباما على إلقاء كلمة في الكنيست "إهانة للبرلمان وللجمهور الإسرائيلي" مشيرا إلى أن سلوك أعضاء الكنيست أنفسهم هو الذي يدعو أوباما إلى عدم فعل ذلك.

وأضاف أن "الاختيار البائس لعدم الظهور في الكنيست ومبنى الأمة ليس أمرا عرضيا"، مشيرا إلى أن أي حادثة رئاسية بهذا القدر في البيت الأبيض تقابل بالاهتمام الذي تستحقه لا سيما حينما يكون الحديث عن أمر جماعي وسياسي كخطبة أمام الطلاب في إسرائيل".

وتابع أن تجاوز أوباما للكنيست مر في صمت وعدم اكتراث وحتى من دون تساؤل تقريبا، متسائلا: هل أعضاء الكنيست، ولا سيما الجدد مر عليهم هكذا، ألا تشتمل زيارة رئيس أميركي على خطبة في "بيت الشعب"؟

المصدر : الجزيرة