الجنرال دنفورد يعبر عن مخاوفه بشأن العلاقات المتوترة مع أفغانستان بسبب تصريحات كرزاي (الفرنسية) 
ذكر تقرير لصحيفة نيويورك تايمز أن القائد الأميركي في أفغانستان أبلغ قواته سرا بتكثيف الإجراءات الأمنية أمس الأربعاء وهو ما تسبب في قيام الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بإصدار تحذير شديد اللهجة وسلسلة من التصريحات المناوئة للأميركيين جعلت القوات الغربية عرضة لخطر أكبر لمهاجمتها من قبل قوات الأمن الأفغانية والمسلحين المتشددين.
 
وقالت الصحيفة إن الأمر جاء وسط ردود فعل عنيفة متنامية ضد النقد العلني اللاذع الذي وجهه كرزاي للولايات المتحدة، بما فيه خطاب ألقاه يوم الثلاثاء الماضي أشار فيه إلى أن الحكومة الأفغانية قد تتحرك بطريقة فردية لتأكيد السيطرة على سجن بغرام إذا ما تلكأت الولايات المتحدة في تسليمه.

يُذكر أن مجموعة من القادة السياسيين أصدروا بيانا مشتركا منتقدا لكرزاي جاء فيه أن تصريحاته لم تعكس آراءهم. وعلى الرغم من امتناع الجيش الأميركي والمسؤولين الدبلوماسيين عن الرد علنا على انتقادات كرزاي فإنهم عبروا فيما بينهم عن مخاوف من أن العلاقات بين الحلفاء وصلت إلى مرحلة متدنية مثيرة للقلق في وقت حرج في الحرب على حركة طالبان.

وأشارت الصحيفة إلى أن الإحباط من كرزاي كان واضحا في التحذير الذي أرسله أمس الجنرال جوزيف دنفورد إلى كبار قادته والذي جاء فيه "تصريحات كرزاي يمكن أن تكون محفزا لنوع من رد الفعل العنيف ضد قواتنا وقد يصدر أوامر أيضا تشكل خطرا على قواتنا".

وقالت إن تصريحات كرزاي الأخيرة في ولاية هلمند الجنوبية جاءت بعد أسابيع من التوتر المتزايد بسبب تعليقاته العلنية عن الولايات المتحدة، ومنها طرد قوات العمليات الخاصة من ولاية حساسة والإشارة يوم الأحد الماضي إلى أن طالبان والولايات المتحدة كانتا في الواقع تتآمران للبقاء في أفغانستان.

وأضافت أن موقفه المتشدد اعتبر على نطاق واسع كمحاولة لتحسين صورته السياسية الداخلية بالعزف على وتر السيادة الأفغانية. لكن التصريحات أدت إلى رد فعل غاضب بين بعض المؤيدين السابقين للقادة الأفغانيين في الكونغرس الأميركي وخصومه السياسيين، بل وبعض الحلفاء، داخل أفغانستان.

وذكرت الصحيفة أن بعض القادة الأفغانيين عبروا عن قلقهم من أن مخاوف الموازنة الأميركية، مقرونة بالعلاقة السياسية المتدهورة بين البلدين يمكن أن تجعل الولايات المتحدة تخفض أو حتى تلغي دعمها.

وعلى الصعيد الأميركي عبر الجنرال دنفورد عن مخاوفه بشأن التوتر بين البلدين قائلا "نحن في مرحلة حرجة من العلاقة"، وقال إن العوائق غير المتوقعة يمكن أن تشجع المتمردين الذين "يراقبون أيضا ويبحثون عن طريقة لاستغلال الموقف".

المصدر : نيويورك تايمز