تريزا ماي جلب عليها طموحها السياسي غضب زملائها في الحزب (الأوروبية)

تخوض رئاسة الوزراء البريطانية حرباً من نوع آخر هذه المرة، ليس في العراق أو أفغانستان أو سوريا، بل مع أحد أبرز الأعضاء في حكومة ديفد كاميرون.

فقد فتح الوزراء ونواب حزب المحافظين في البرلمان البريطاني النار على وزيرة الداخلية تريزا ماي، متهمين إياها بتجاوز الحدود حينما وضعت نفسها كمرشح محتمل لقيادة الحزب، الذي يتزعمه حاليا رئيس الوزراء ديفد كاميرون.

كما أعرب مجلس الوزراء -ومقره في 10 داونينغ ستريت بلندن- عن غضبه من تصرف الوزيرة، ورفض كاميرون علنا خطط ماي بشأن الهجرة.

ويقول المتحالفون معها إنها لا تزال على ولائها له، لكن تحركاتها الأخيرة أثارت العديد من التساؤلات عن طموحاتها.

ففي كلمة ألقتها أمام نشطاء من حزب المحافظين مطلع الأسبوع الجاري، تحدثت ماي عن فلسفتها السياسية الشخصية، وناقشت عددا من السياسات الحكومية.

واعتُبرت كلمتها تلك بمثابة عرض لأوراق اعتمادها لزعامة الحزب إذا أرغم المحافظون كاميرون على التنحي عن القيادة بسبب أدائه.

وذكرت صحيفة ديلي تلغراف نقلا عن مصادر لم تُسَمِّها أن تريزا ماي ستخاطب السبت منتدى الربيع الخاص بحزب المحافظين. ولتبديد أي تكهنات أخرى ستركز ماي في كلمتها على قضايا وزارة الداخلية.

وقد رفض كاميرون في وقت سابق علنا خططها بشأن الهجرة، حيث كانت الوزيرة قد اقترحت إنهاء الاتفاقية التي تسمح للبرازيليين بالإقامة في بريطانيا لمدة تصل إلى ستة أشهر بدون تأشيرة.

غير أنها ألغت تلك الخطة بعد المخاوف التي أُثيرت من أنها ستؤثر على العلاقات التجارية مع البرازيل وصناعة السياحة.

المصدر : ديلي تلغراف,غارديان