الفلسطينيون قد يسعون لإنشاء محكمة خاصة بجرائم الإستيطان (الجزيرة)

عوض الرجوب-رام الله

عبرت إسرائيل عن خيبة أملها من تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والذي قضى بتسمية السلطة الفلسطينية من الآن فصاعدا باسم "دولة فلسطين"، متهمة التقرير بالتحيز.

وتحدثت صحيفة معاريف عن شعور إسرائيل بخيبة أمل عميقة من مضمون التقرير، بالإضافة إلى خشيتها من توجه الفلسطينيين بعد منحهم هذه الصفة للمطالبة بتشكيل محكمة خاصة للتحقيق في موضوع البناء في المستوطنات.

وكانت فلسطين قد حظيت في 29 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بأغلبية الأصوات في الأمم المتحدة لرفع مستوى مكانتها إلى دولة مراقب غير عضو.

ونسبت الصحيفة إلى مصادر إسرائيلية لم تسمها أن هدف التقرير الأصلي كان شرح التغييرات التي طرأت على حقوق الفلسطينيين في كل ما يتعلق بعمل الأمم المتحدة منذ رفع مستوى مكانتهم، أما عمليا فهو مُحمل بأقوال سياسية وصفها المسؤولون بأنها متحيزة وأحادية الجانب.

وأشارت معاريف إلى إعلان الأمين العام للأمم المتحدة التقرير الخاص الذي أعده في موضوع فحص مكانة الفلسطينيين في الأمم المتحدة، وقراره بتسمية دولة فلسطين في كل الوثائق الرسمية وفي كل جلسات المنظمة.

معاريف حذرت من تزايد الرفض الدولي للاحتلال الجاثم على صدور الفلسطينيين منذ عشرات السنين (الفرنسية)

نفاد صبر المجتمع الدولي
ووفق الصحيفة فإن قرار رفع مستوى مكانة الفلسطينيين في المنظمة الدولية بأغلبية 138 دولة يشكل رمزا لنفاد صبر العالم من الاحتلال الممتد على مدار السنين.

وأضافت أنه بالرغم من انتقاد التقرير لإسرائيل بشدة، لكنه يشدد على عدم سريان التغيير في مكانة الفلسطينيين إلا في إطار الأمم المتحدة، ما يجعله غير ذي صلة بالمفاوضات مع إسرائيل، وترى معاريف أن الخبر السار هنا أن الفلسطينيين لا يمكنهم أن يستأنفوا المسيرة السلمية من مكانة دولة.

ويعرب بان كي مون في تقريره -حسب معاريف- عن قلق عميق من الطريق المسدود الذي علقت فيه المسيرة السلمية، ويلقي بجُل المسؤولية عن ذلك على إسرائيل، ولا سيما بسبب استمرار البناء في المستوطنات. ويشير في هذا السياق ضمن أمور أخرى، إلى مخططات البناء في المنطقة "إي 1" التي تربط بين القدس ومعاليه أدوميم.

ووفق معاريف فإن التقرير قضى بأن يواصل الفلسطينيون التمتع بحق المشاركة في جلسات الجمعية العمومية والمؤتمرات الدولية التي تعقدها الأمم المتحدة، وأن يتقدموا بترشيحات لمناصب القضاة في الهيئات القضائية الجنائية التابعة للأمم المتحدة والتي تتشكل لأغراض محددة، لكن دون أن يتمكنوا من التصويت أو التقدم بالترشيحات للمناصب في المنظمة وفي وكالاتها المختلفة.

المصدر : الجزيرة