حكومة إسرائيل وميزان الربح والخسارة
آخر تحديث: 2013/3/14 الساعة 17:29 (مكة المكرمة) الموافق 1434/5/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/3/14 الساعة 17:29 (مكة المكرمة) الموافق 1434/5/3 هـ

حكومة إسرائيل وميزان الربح والخسارة


 عوض الرجوب-رام الله

استعرضت صحيفة يديعوت ميزان الربح والخسارة للأحزاب الإسرائيلية المشاركة في الائتلاف الحكومي الذي أعلن انتهاء المشاورات بشأنه أمس. وعلقت الصحيفة على انتهاء المشاورات بقولها إن الدخان الأبيض في الفاتيكان استغرق يوما واحدا، بينما استغرق في إسرائيل شهرا ونصف الشهر.

ففي افتتاحيتها قالت الصحيفة إن الإجراء في الفاتيكان (اختيار البابا) انتهى بالغناء والرقص، بينما انتهى في إسرائيل بحل مفروض، مضيفة أنه حينما ينتهي أي تفاوض، ينحصر التباحث الفوري في سؤال من ربح ومن خسر؟ ومن أعطى ومن أخذ؟

الربح والخسارة
ورأت الصحيفة أن الحديث عند إنشاء حكومة، لا يكاد يكون لسؤال الربح والخسارة معنى "ليست الكمية هي التي تقرر بل الماهية مثل، أين يوجد مركز الثقل في الحكومة الجديدة؟ وإلى أين تسعى؟ وهل عناصرها مهيأة لشراكة طويلة؟ وهل هناك احتمال لتوحيدها حول رؤية مشتركة وقواعد لعب متفق عليها وعلاقات ثقة وود متبادل؟

نتنياهو حافظ على وزارتي الأمن والخارجية وتنازل عن التعليم وترك حلفاءه الإصوليين (رويترز)

ومع ذلك استعرضت الصحيفة في تقرير منفصل ما حققته وما لم تحققه الأحزاب الكبرى. وقالت إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو نجح في اللحظة الأخيرة في تشكيل حكومته دون التوجه إلى انتخابات جديدة، وسيحظى بأغلبية في الحكومة وقوة من 15 منصبا لعشرين من أعضاء كتلته، وسيحافظ على الحقائب الكبرى كالخارجية والأمن.

لكن نتنياهو -تضيف يديعوت- تنازل عن وزارة المالية وإن كانت هامة بالنسبة له، وترك حلفاءه الأصوليين في المعارضة، واضطر لتشكيل حكومة مع 22 وزيرا بدلا من 28، وفي اللحظة الأخيرة تنازل عن حقيبة التعليم لحزب "هناك مستقبل".

وأضافت أن هذا الحزب حظي بخمسة وزراء منه وتمكن من إقامة الحكومة الأصغر في السنوات الأخيرة، وترك الأصوليين في المعارضة وبلور توافقا على صيغة مساواة العبء كما أراد، ونجح في إعطاء حقيبة التعليم للرجل الثاني في حزبه الحاخام شاي بيرون، لكنه أخفق في الحصول على حقيبة الداخلية وخسر رئاسة لجنة المالية في اللحظة الأخيرة لصالح البيت اليهودي.

وقالت الصحيفة إن البيت اليهودي نجح في تعيين وزيرين آخرين من كتلته وحظي برئاسة لجنة المالية في الكنيست، وعزز مكانته في الائتلاف بفضل التحالف مع يائير لابيد، لكنه لم يحصل على حقيبة المالية التي أرادها، وحصل على عدد وزراء أقل من كتلة إسرائيل بيتنا، رغم أن كتلته البرلمانية أكبر منها، كما أنه لم ينجح في فتح الاتفاق الائتلافي مع وزيرة الخارجية السابقة تسيبي ليفني ولا سيما في المجال السياسي.

تحديات لابيد
وتقول الصحيفة إن حزب الحركة برئاسة ليفني الذي كان أول من وقع على الاتفاق الائتلافي، جدد الثقة بنتنياهو بعد سنوات من "الخصومة السياسية المريرة"، وحظي بوزارتين إحداهما العدل، كما تسلم إدارة المفاوضات السياسية.

من جهته يرى الكاتب غيورا ايلند، في مقال له بالصحيفة نفسها أن التحدي الأول الذي تقف أمامه الحكومة الجديدة هو إقرار ميزانية الدولة، موضحة أنه "لسبب ما تقرر بأنه من السليم إقرار ميزانية ثنائية، تتضمن 2013 إضافة إلى 2014".

ورأى أنه من الصواب أن يسير لابيد مع التيار في 2013، لكن أعرب عن تقديره بأنه قادر على تغيير حقيقي ابتداء من 2014.

أما جدعون ليفي فاعتبر في صحيفة هآرتس أن الحكومة التي نشأت في إسرائيل ويقودها نتنياهو ولابيد ورئيس حزب "البيت اليهودي" نفتالي بينيت هي حكومة "لا تشغل نفسها إلا بالتفاهات والصغائر وتعمى عن الأمور المصيرية التي تواجه إسرائيل في المستقبل".

المصدر : الجزيرة

التعليقات