عراقي ينتقي منتجا تركيا من أحد المحلات التجارية ببغداد (الفرنسية)


قالت صحيفة واشنطن بوست الأربعاء إن تركيا خرجت، بعد عشر سنوات من الحرب التي قادتها أميركا للإطاحة بنظام صدام حسين بالعراق، كأكبر الرابحين من التنافس على السوق العراقية.

فإذا كان الأميركيون قد كسبوا حرب العراق، وربح الإيرانيون السلام مع جارتهم اللدود، فإن الأتراك قد ظفروا بالعقود.

وارتفعت صادرات تركيا خلال العقد الماضي بأكثر من 25% في العام لتصل إلى 10.8 مليارات دولار عام 2012، مما جعل العراق ثاني أكبر سوق لصادرات تركيا بعد ألمانيا على الرغم من أن علاقات أنقرة ببغداد طالما استمت بالمرارة.

ومع أن إيران تُعد أكبر قوة خارجية نافذة بالعراق اليوم، فإن الوجود التركي في شوارع بغداد ظاهر للعيان أكثر من أية دولة أخرى، وهو وجود يتجلى في كل شيء من المراكز التجارية، وإلى محلات الأثاث وحتى طوب الأرصفة التي تحمل علامة تجارية تركية.

بيد أن شمال العراق الذي يحكمه الأكراد هو الذي يُحظى بنصيب الأسد من المشاريع التجارية التركية، إذ يستوعب نحو 70% من صادرات تركيا إلى العراق. وعلى النقيض من ذلك تزداد علاقة أنقرة ببقية أجزاء البلاد سوءاً بسبب خلافات سياسية جعلت بغداد تمتنع عن منح الشركات التركية عقودا حكومية جديدة.

ومع توسع علاقات أنقرة الاقتصادية والدبلوماسية مع الحكومة الكردية، تنتشر حوالي ألف مجموعة تجارية تركية في الشمال، من بينها بنوك معروفة وشركات تجزئة وفنادق.

وأشارت واشنطن بوست إلى أن قصة النجاح هذه تمثل إلى حد كبير عودة تركيا إلى سوقها الطبيعية، والتي أُوصدت في وجهها خلال سنوات الحرب والعقوبات وحالة عدم الاستقرار في ثمانينيات القرن الماضي.

وبوصفها دولة جارة للعراق وبما تتمتع به من قاعدة صناعية وأراضٍ زراعية غنية ورجال أعمال لا يهابون العمل في ظروف تتسم بالتحدي، فإن لتركيا مزايا يصعب على الآخرين مجاراتها فيها.

المصدر : واشنطن بوست