رأي كردي في حرب العراق
آخر تحديث: 2013/3/12 الساعة 10:24 (مكة المكرمة) الموافق 1434/5/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/3/12 الساعة 10:24 (مكة المكرمة) الموافق 1434/5/1 هـ

رأي كردي في حرب العراق

يوقع الأكراد حاليا على العديد من العقود مع كثير من شركات النفط الدولية (الجزيرة)
في مستهل مقاله بصحيفة غارديان البريطانية، قال راند خالد، وهو طالب كردي بالجامعة الأميركية في السليمانية بالعراق ومراسل لصحيفة الجامعة، إنه يتفهم الازدواجية الأميركية والدولية في حرب العراق لكن هذه الحرب أمدت الشعب الكردي بشريان حياة.

وقال الكاتب إن هناك فوارق كثيرة بين وجهات النظر حول الحرب وإنه يدرك وجهة النظر الأميركية المعارضة للحرب بين الملايين من جموع الشعب الأميركي وإن مخاوفهم لها ما يبررها الآن، بالنظر إلى أن الإنفاق على الحرب يضر بالاقتصاد الأميركي علاوة على أن الملايين كانوا يخشون ما يمكن أن تسببه إراقة الدماء، وهذا ما حدث بالفعل: آلاف الجنود من قوات التحالف والعراقيين لقوا حتفهم منذ عام 2003.

ويشير خالد إلى أن وجهات النظر حول الحرب داخل العراق كانت في البداية إيجابية إلى حد كبير. وقال إن العراقيين الشيعة في جنوب العراق، الذين كانوا يتعرضون للاضطهاد المستمر من صدام حسين، كانوا مؤيدين للحرب. والعراقيون السنة، رغم أنهم كانوا يُعاملون أفضل من بقية العراقيين، كانوا منقسمين بين مؤيد لصدام ومساند للحرب. ويعتقد أن الحرب بدت كطوق نجاة لمعظم العراقيين، ومع ذلك بعد عشر سنوات من الحرب لم يحصل العراقيون في وسط وجنوب العراق على الكثير في المقابل، وقال إنهم استبدلوا حاكما مستبدا بانعدام الأمن والصراعات الطائفية والفوضى والفساد.

كردستان العراق تشكل الآن ملاذا آمنا لآلاف العراقيين، بمن فيهم المسيحيون، الذين كانوا يبحثون عن مأوى

ويرى أن الأكراد استفادوا بالتأكيد من هذه الحرب حتى الآن، لأن صدام طوال حكمه كان يحاول دوما محوهم. وبما أنه فقد اثنين من أعمامه في الكفاح الكردي ضد صدام فإنه كان يعي ما يعنيه إزاحة مستبد مثل صدام من التسبب في إراقة الدماء لكنه وفق قوله كان متأكدا من أن العراقيين وخاصة الأكراد سيكونون أحسن حالا بدونه.

وأضاف أنه منذ عام 2003 فتحت الأبواب للأكراد من كل اتجاه. وقال إن كردستان العراق تشكل الآن ملاذا آمنا لآلاف العراقيين، بمن فيهم المسيحيون، الذين كانوا يبحثون عن مأوى. واقتصاديا بدأت تظهر طفرة والانتعاش الاقتصادي في ارتفاع مستمر. وقال إن مستويات المعيشة لأغلبية الأكراد تحسنت والرواتب زادت أضعافا مضاعفة وهناك انفتاح في فرص عمل كثيرة.

وقال أيضا إن الشركات والمنظمات العالمية تتدفق باستمرار على كردستان، ويتلقى الأكراد الآن 17% من ميزانية العراق السنوية. وبالإضافة إلى ذلك يوقع الأكراد حاليا على العديد من العقود النفطية مع كثير من شركات النفط الدولية بشكل مستقل عن بغداد.

ويمضى الكاتب بأنه رغم اتفاق معظم الناس على أن الغزو الأميركي للعراق لم يكن مبررا  جراء الفوضى وعدم الاستقرار الذي خلفه بالبلاد، فإن الولايات المتحدة منحت الأكراد الحكم الذاتي الذي وُعدوا به بموجب معاهدة سيفر قبل نحو قرن من الزمان، ولكنه سُرق في وقت لاحق بموجب معاهدة لوزان.

وأضاف أن كردستان العراق الآن مركز جذب ملايين المستثمرين من جميع أنحاء العالم. وفي حين أن الأميركيين والعراقيين العرب ينتقدون أميركا بسبب الحرب فإن الأكراد ممتنون ومتمسكون بالبناء على شريان الحياة الذي قُدم لهم.

المصدر : غارديان

التعليقات