جانب من مناقشات الكرادلة قبيل الاجتماع السري المزمع عقده غدا الثلاثاء في الفاتيكان (الفرنسية)

أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى الاجتماع السري الذي سيبدؤه 115 كاردينالا غدا الثلاثاء في كنيسة سيستين بالفاتيكان، وذلك لاختيار بابا جديد يكون رئيسا للكنيسة الكاثوليكية، وقالت إن هناك كتلا متنافسة ما بين الرومانيين والإصلاحيين.

وأضافت أن الاستعدادات في الفاتيكان تجري على قدم وساق لاختيار بابا يخلف البابا بنديكت السادس عشر، وأن العالم يترقب صعود الدخان الأبيض من مدخنة فوق الكنيسة، موضحة أن الكرادلة الـ115 سيدخلون قاعة الكنيسة صفا واحدا، ولكنهم يخفون تحت العرض المنظم تشكيلات وكتلا متنافسة، من شأنها تحديد الرجل الذي سيصبح البابا الجديد من بين هؤلاء الكرادلة.

وأشارت الصحيفة إلى أن التنافس الأشد سيكون بين الكرادلة الذين يعملون في الفاتيكان (أو الكرادلة الرومانيون) والكرادلة الإصلاحيين الذين يريدون من البابا الجديد معالجة مشاكل الفاتيكان، أو ما يعتبرونه شكلا من أشكال عدم الكفاءة والفساد، وعدم الرغبة في تقاسم السلطة والمعلومات مع الأساقفة الآخرين في مختلف أنحاء العالم.

وأوضحت أن الكتل المتنافسة ضمن اجتماع الكرادلة السري ربما لا تكون تشكلت على أساس جغرافي، مضيفة أنه يبدو أن الرومانيين سيختارون بابا برازيلياً، وأن الإصلاحيين يدفعون في تجاه اختيار بابا إيطالي.

نيويورك تايمز:
يجب على البابا القادم توحيد صفوف الكنيسة التي أصبحت عالمية بشكل متزايد، ولكنها تعاني من الشلل بسبب مشاكل الفضائح وسوء الإدارة، التي سرعان ما تكشفت في عصر وسائل الإعلام السريعة الحركة

البابا القادم
وأشارت نيويورك تايمز إلى أنه لا يمكن التنبؤ بشأن نتائج اجتماع الكرادلة السري، ولكن التوقع يبقى أمرا مشوقا هذه المرة أكثر من أي وقت مضى، وذلك لأن طبيعة الكنيسة شهدت تحولا أثناء السنوات الثماني الماضية.

وأوضحت أنه يجب على البابا القادم توحيد صفوف الكنيسة التي أصبحت عالمية بشكل متزايد، ولكنها تعاني من الشلل بسبب مشاكل الفضائح وسوء الإدارة، التي سرعان ما تكشفت في عصر وسائل الإعلام السريعة الحركة.

وقالت الصحيفة إنه ليس هناك أي كاردينال من الواضح أنه سيكون خليفة للبابا بنديكت السادس عشر الذي هز الكنيسة باستقالته الشهر الماضي عن عمر 85 عاما.

وأضافت أنه في ظل الضجة التي سببتها فضائح الفاتيكان، فإن الرومانيين مدركون أنهم سيفشلون إذا ما دعموا واحدا منهم، ولذلك فهناك من يقول إنهم قد يدعمون رئيس أساقفة ساوباولو الكاردينال البرازيلي أوديلو بيدرو شيرير، وبهذا يكون أول بابا للكنيسة الكاثوليكية الرومانية من أميركا اللاتينية.

وقالت الصحيفة إنه يبدو أن الإصلاحيين -بقيادة الأميركيين وبعض الأوروبيين المؤثرين- متحدون من أجل دعم الكاردينال الإيطالي أنجيلو سكولا رئيس أساقفة ميلان، داعية إلى ضرورة الانتظار لمشاهدة الدخان الأبيض المتوقع صعوده فوق الكنيسة الكاثوليكية.

المصدر : نيويورك تايمز