جانب من لقاء هاغل (يسار) مع قيادات وزارة الداخلية الأفغانية أمس (الفرنسية)
استهلت مجلة تايم الأميركية تقريرا لها عن الشأن الأفغاني بأن سلسلة من المشاكل الأمنية والعلاقات المتصدعة مع القادة الأفغان طغت على أول رحلة لوزير الدفاع الأميركي تشاك هاغل، بما في ذلك اتهامات الرئيس الأفغاني حامد كرزاي للولايات المتحدة وحركة طالبان بأنهما تعملان في تناسق لإظهار أن العنف في البلاد سيزداد سوءا إذا رحلت أغلبية قوات التحالف.

وقالت المجلة إن هذه الاتهامات هي أحدث حلقة في سلسلة النزاعات التي وترت العلاقات بين البلدين، في وقت تعمل فيه أميركا على إنهاء الحرب هناك وتسليم أمن البلاد إلى الأفغان.

ويشار إلى أن المشاكل الأمنية فاقمت سلسلة من حالات الغضب في الأسابيع الأخيرة، بما في ذلك الخلاف الذي عرقل نقل الإشراف على سجن أميركي إلى السلطة الأفغانية، وكذلك أمر كرزاي بمغادرة قوات العمليات الخاصة الأميركة لإقليم وردك بسبب مزاعم تورط الأفغان العاملين مع القوات الخاصة في سلوكيات تعسفية.

ومن جانبه، التقى هاغل مع كرزاي أمس، ورفض أي إشارات تفيد بأن الولايات المتحدة متواطئة مع طالبان.

وتعقيبا على بعض اتهامات كرزاي للولايات المتحدة، قالت المجلة إن الرئيس الأفغاني معروف بتعليقاته التحريضية في خطبه العامة، وأشارت إلى ما قاله القائد الأميركي في أفغانستان الجنرال جوزيف دنفورد -ردا على ذلك- من أن كرزاي ربما يفعل ما يحتاج فعله للتواصل مع الشعب الأفغاني وقادته السياسيين خارج الحكومة. وقالت إن هذه الحجة تردد صداها مع هاغل أيضا، وأنه يأمل المضي قدما مرة أخرى ولديه ثقة في التعامل مع هذه القضايا.

وأشارت إلى رفض دنفورد للتلميح بأن الاحتكاك الأخير يعكس تآكلاً في العلاقات الأميركية الأفغانية، وقال إن جهود تدريب وتقديم المشورة لقوات الأمن الأفغانية مستمرة، وإن خطط تمكينهم من قيادة الأمن في كل أنحاء البلاد في وقت لاحق من هذا الصيف "تسير في طريقها الصحيح".

ورفض دنفورد الإفصاح عن تفاصيل سبب تأخر النقل المقرر إلى مركز الاحتجاز باروان مرة أخرى، واعتبر ذلك مجرد اختلاف في وجهات النظر. لكنه أوضح أن الولايات المتحدة تعتقد أنها يجب أن تتمسك بسلطتها عليه "لضمان بقاء المعتقلين الذين يعتبرون تهديدا أمنيا رهن الاحتجاز".

وذكرت المجلة أن هناك حاليا مديرا أفغانيا للسجن، لكن الأميركيين لديهم حق نقض قرارات الإفراج عن المعتقلين. وليس للسجناء المحتجزين لدى السلطات الأميركية الحق في المحاكمة، لأن أميركا تعتبرهم معتقلين موقوفين كجزء من الصراع الدائر.

وفيما يتعلق بخطوة طرد قوات العمليات الخاصة، قال دنفورد إنه تحدث إلى كرزاي في هذا الشأن أمس، وأخبره أن الولايات المتحدة تعمل على خطة لنقل الملف الأمني في منطقة وردك إلى القوات الأفغانية. وأضاف دانفورد أن كرزاي يعلم أنهم يعملون على هذه الخطة، ولم يصدر بعد توجيها للقوات.

المصدر : تايم