اتهامات بانتظار أوهورو كينياتا ونائبه بأعمال عنف سابقة (الجزيرة)
استهلت صحيفة غارديان البريطانية افتتاحيتها في الشأن الكيني بعد انتخابات الرئاسة التي أُجريت مؤخرا بأنه ينبغي على الغرب، وبريطانيا بصفة خاصة، أن يحذر من توجيه الوعظ وإلقاء المحاضرات للشعب الكيني بشأن الديمقراطية.

وقالت الصحيفة إن كينيا التي تمثل المحور المالي لشرق أفريقيا والبلد الذي يعتمد استقرار كامل المنطقة عليه يواجه الآن احتمال أن يُدار بواسطة رئيس ونائب مطلوبين في لاهاي. فبعد استحقاقه بأقل انتصار وعد أوهورو كينياتا بالتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، حيث إنه هو ونائبه وليام روتو يواجهان اتهامات ناشئة عن أعمال عنف بعد انتخابات عام 2007. وبعد مقتل المئات من قبيلة الكيوكويو التي ينتمي إليها كينياتا من قبل جماعات عرقية منافسة يُتهم كينياتا بتمويل عصابات الشوارع للانتقام.

هناك رغم ذلك أدلة ضعيفة على أن الفوز كان نتيجة تزوير منهجي ومنظم في انتخابات بلغت نسبة الإقبال عليها 84% وكانت مراقبة بشكل كبير

وقالت الصحيفة إن هذه الانتخابات، حتى الآن، كانت محاولة واعية لتجاوز الماضي ومنافسة ومناظرة حقيقية، لكن هذا لا يعني أن الخط الفاصل بين الفساد وتمويل الحملات الانتخابية اتضح فجأة أو أن الولاءات القبلية قد انحسرت.

وأضافت أن السؤال الرئيسي الذي يواجه كينيا الآن هو ما إذا كان ظهور طبقة متوسطة أصيلة ومثقفة سيجبر النخبة القديمة المتداولة للسياسة على التنحي جانبا، أو ما إذا كانت هي بدورها ستُدرج في العمل كالمعتاد؟ وقالت الصحيفة إن هذا السؤال يظل مطروحا بعد نتيجة كهذه، لكن هذا الأمر مرجعه إلى الشعب الكيني نفسه وليس للمستعمر السابق المتمثل في بريطانيا الذي ما زال له جرائمه التي يُحاسب عليها إبان تمرد الماو ماو.

وأشارت الصحيفة إلى أن تحالف أودينغا لحزب الإصلاح والديمقراطية قد اتهم لجنة الانتخابات بالسماح بالتزوير في عمليات التصويت. وقالت إن هذا الأمر ربما حدث بالفعل لكن هناك احتمالا أيضا بأن نظام التصويت الإلكتروني قد حدث فيه خلل فني. واحتمال آخر هو أن كينياتا فاز لأن حملته سجلت ناخبين أكثر وحصلت على المزيد من القوة الجاذبة.

وأضافت أن هناك رغم ذلك أدلة ضعيفة على أن الفوز كان نتيجة تزوير منهجي ومنظم في انتخابات بلغت نسبة الإقبال عليها 84% وكانت مراقبة بشكل كبير.

وترى الصحيفة أنه مهما كان قرار المحاكم في نيروبي ولاهاي فهناك أمر واحد مهم وهو أن سخرية القدر في مثل هذه الانتخابات هي أن قادة كثير من الدول المجاورة الأقل حظا من كينيا في الديمقراطية هم أنفسهم يتكلون على حسن سير العمل في البلد وفي مينائه في مومباسا -الأكبر على ساحل شرق أفريقيا- وعلى نظامه المالي.

وقالت إن حركة الشباب -التي تم خنقها في الصومال لكنها لم تُهزم- قد تتطلع أيضا إلى خيار الانتقال إلى التجمعات السكانية السواحيلية والمسلمة في كينيا. وأضافت أنه من الأهمية بمكان بالنسبة لكل شرق أفريقيا أن تظل كينيا مستقرة.

المصدر : غارديان