إسرائيل تغلق معبر كرم سالم كلما وقعت حوادث أمنية (الفرنسية)

عوض الرجوب-الخليل

سلّط كتّاب في صحيفتي معاريف وهآرتس الإسرائيليتين الأحد الضوء على العقاب الجماعي الذي يتعرض له سكان قطاع غزة، والمعاملة القاسية للأطفال الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

فتحت عنوان "يقيدون وينددون" في صحيفة معاريف، انتقدت مديرة منظمة حقوق الإنسان يري باشي العقاب الجماعي الإسرائيلي لسكان غزة في كل مرة تُطلق فيها صواريخ فلسطينية تجاه إسرائيل.

وأضافت باشي أن إسرائيل ردت قبل أسبوع على إطلاق صاروخ من القطاع نحو عسقلان بغلق معبر البضائع كرم سالم -وهو واحد من معابر غزة- وشددت القيود على حركة السكان.

وتابعت أن إطلاق النار المقصود أو الذي يتم بلا تمييز على المدنيين يتعارض والقانون الدولي وكفيل بأن يُعتبر جريمة حرب، وفي المقابل فإن القيود على الحركة التي فرضتها إسرائيل مرفوضة رفضا باتا.

ووفقا لمعاريف, بقيت القيود الإسرائيلية على غزة ستة أيام، منعت خلالها سلطات الاحتلال عبور أكثر من 600 من سكان غزة إلى الضفة المحتلة, كما تعطل دخول ألف شاحنة إلى القطاع وخروج شاحنات تصدير منه.

وقالت الصحيفة إنه بعد موافقة إسرائيل على رفع القيود منعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) شركة الشحن التي تقرها إسرائيل بالوصول إلى كرم سالم، فسارع ناطقون إسرائيليون إلى الاحتجاج بقولهم إن "المعبر يؤدي دورا حيويا للسكان المدنيين في غزة".

وهنا تساءلت الناشطة الإسرائيلية يري باشي "إذا كانت إسرائيل تعترف بحيوية المعبر للسكان المدنيين، فلماذا أغلقته على مدى ستة أيام متواصلة؟". وقالت إن تقييد الحركة المدنية ردا على إطلاق صواريخ يناقض ليس فقط القانون الدولي، بل أيضا تصريحات كبار المسؤولين العسكريين الإسرائيليين، التي جاء فيها أن التمييز بين المدنيين والمقاتلين هو حجر الأساس لسياستهم.

جيش الاحتلال يعتقل
700 طفل فلسطيني سنويا (رويترز)

معاملة الأطفال
من جهته, علّق الصحفي جدعون ليفي في صحيفة هآرتس على تقرير لصندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) عن معاملة إسرائيل للأطفال، مضيفا أن التقرير يُظهر المعاملة القاسية التي تعامل بها إسرائيل الأطفال الفلسطينيين المعتقلين.

وأضاف ليفي أن صورة سور سجن عوفر في التقرير يجب أن تُخيف كل والد إسرائيلي، موضحا أن سبعة آلاف طفل فلسطيني اعتقلوا في العقد الأخير، أي 700 في كل سنة.

ونقل الكاتب صورا من الاعتقالات التي تجري ليلا بواسطة قوات كبيرة تدهم البيت وتوقظ سكانه بقسوة، وبعد التفتيش يتم تقييد الطفل المطلوب بقيود وتُعصب عيناه بقماش ويُفصل بقسوة عن عائلته المذعورة.

وتحدث ليفي عن ظروف اعتقال الأطفال والتحقيق معهم حيث يظل المعتقل ساعات أو يوما كاملا أحيانا دون طعام وشراب، ودون قدرة على الذهاب لدورة المياه. ويشتمل التحقيق على تهديدات له ولأبناء عائلته, وعلى الضرب أحيانا أيضا. وبعد ذلك يُطرح الطفل في زنزانة لمدة شهر أحيانا وتكون معاملته "تعذيبية وغير إنسانية وقاسية" على حد وصف الكاتب نفسه.

وبعد وصفه للاعتقالات والتحقيقات, أشار ليفي إلى وجود سجنيْن للأطفال داخل إسرائيل، في حين أن اتفاقيات جنيف تحظر ذلك, كما أنه يكون من الصعب جدا على أقاربهم زيارتهم, وهذا أيضا مخالف لاتفاقية حقوق الطفل.

المصدر : الجزيرة