لقاء في عام 2009 يجمع أوباما (وسط) وعباس (يمين) ونتنياهو (رويترز)

عوض الرجوب-الخليل

قللت صحيفتان إسرائيليتان من أهمية الزيارة التي يعتزم الرئيس الأميركي باراك أوباما القيام بها إلى إسرائيل وأراضي السلطة الفلسطينية في العشرين والحادي والعشرين من الشهر الجاري.

ففي الوقت الذي تؤكد فيه صحيفة هآرتس انشغال البيت الأبيض في تخفيض مستوى التوقعات من هذه الزيارة، نعتتها صحيفة معاريف بـ"زيارة المجاملة".

أوباما يزور القدس المحتلة عام 2008عندما كان مرشحا للانتخابات الرئاسية الأميركية(رويترز)
لا ضغط
ووفق صحيفة هآرتس فإنه لن يصار إلى الإعلان عن خطة سلام جديدة، ولن يكون هناك ضغط لاستئناف المفاوضات، ولن تكون هناك محاولة لعقد لقاء ثلاثي بين الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، وفق رسائل علنية للناطقين بلسان البيت الأبيض.

وتنقل الصحيفة عن موظفين أميركيين بالبيت الأبيض أن أوباما سيقول "لم أكف عن الاهتمام بالمسيرة السلمية الإسرائيلية الفلسطينية. أنا ملتزم بإقامة دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل اليهودية، مثلما كنت في يومي الأول في المنصب. كما أن معارضتي للبناء في المستوطنات لم تتغير هي الأخرى".

وأضافت نقلا عن موظف وصفته بالكبير في البيت الأبيض أن "رسالة الرئيس في المحادثات الخاصة مع نتنياهو وعباس ستنطوي على أن عليهما أن يظهرا بأنهما مستعدان للتقدم من خلال الأفعال وأن الأقوال عن السلام لا تكفي. إذا كان هذا هو الوضع فإن الرئيس ووزير الخارجية جون كيري سيساعدان، وإن لم يكن، فإنهما سيعنيان بمواضيع أخرى".

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي قوله إن النمط القديم الذي بموجبه تستجدي الولايات المتحدة الإسرائيليين والفلسطينيين للتقدم، لم ينجح، معتبرة أنه "لأول مرة منذ عشرين سنة مل الأميركيون ضرب الرأس في الحائط، واستئناف المفاوضات بين الطرفين لم يعد الهدف الأسمى في نظرهم".

معاريف:
هناك من يرغب في أن يضفي على زيارة أوباما للمنطقة معاني سياسية كبيرة، ولكن ليس كل واحد يفهم أن الزيارة ليست سوى بادرة حسن نية

زيارة مجاملة
من جهتها عنونت صحيفة معاريف للزيارة بأنها "زيارة مجاملة فقط" موضحة أن هناك من يرغب في أن يضفي على الزيارة معاني سياسية كبيرة، "ولكن ليس كل واحد يفهم أن الزيارة ليست سوى بادرة حسن نية".

وأضافت الصحيفة أنه لا يوجد أي احتمال لاختراق حقيقي، على الأقل ليس في الفترة المنظورة للعيان "فمنطقتنا توجد في وضع غير مستقر على الإطلاق". و"الثورات في العالم العربي أوقعت مصيبة على استقرار المنطقة".

وبعد استعراضها للأوضاع في المنطقة، تقول الصحيفة إنه لا يوجد ما يمكن الحديث فيه عن مفاوضات سياسية بين إسرائيل وسوريا، في حين أكد مقربو أوباما عدم وجود خطة سلام جديدة لدى الرئيس عند مجيئه إلى القدس ورام الله المحتلتين، مضيفة أن "أوباما واقعي جدا في هذه المسألة".

وتابعت معاريف "الفلسطينيون يوجدون على شفا انفجار شعبي يسمى انتفاضة، والتسوية المتفق عليها بين إسرائيل والفلسطينيين لا تبدو واقعية، على الأقل حسب الحقائق المعروفة اليوم. فليس في إسرائيل ولا في أوساط الفلسطينيين قيادة مستعدة لتنفيذ خطوة دراماتيكية".

وخلصت معاريف إلى أن انفصالا من جانب واحد في ظل إبقاء الكتل الاستيطانية الكبرى في يد إسرائيل هو أفضل و"الرئيس الأميركي يعرف جيدا الوضع، ولهذا فإن زيارته إلى إسرائيل وإلى المنطقة ستكون زيارة مجاملة فقط. خسارة!".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية