قضية اغتيال العولقي تثير جدلا في الولايات المتحدة (الفرنسية)

كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية عن القصة الكاملة لمقتل المواطن الأميركي من أصل يمني الشيخ أنور العولقي، وقالت إن طائرات بدون طيار انطلقت من قاعدة جنوبي السعودية هي التي اغتالت العولقي في اليمن.

وأوضحت أن هذه الطائرات انطلقت من مهبط طائرات تديره وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي أي) في السعودية وعبرت الأجواء اليمنية، وذلك في صبيحة أحد الأيام من أواخر سبتمبر/أيلول 2011، وأن هذه الطائرات حلقت فوق موكب العولقي القيادي البارز في تنظيم القاعدة، وذلك في منطقة صحراوية في محافظة الجوف قرب محافظة مأرب.

وقالت إن الطائرات رصدت مجموعة من السيارات في بقعة لتربية الخيول، وأن مجموعة من الرجال استقلوا السيارات بعد أن تناولوا طعام الإفطار، ومن بينهم العولقي المولود في نيومكسيكو، مضيفة أن طائرتين بدون طيار سلطتا أشعة ليزر على موكب العولقي، وأن طائرة بدون طيار من طراز "ريبر" أو الحاصد يديرها موجهون من على بعد آلاف الأميال أطلقت صواريخها على الهدف.

وأضافت أن الغارة أسفرت عن مقتل العولقي وعضو آخر بالقاعدة هو المواطن الأميركي من أصل باكستاني سمير خان، والذي قدم إلى اليمن من كارولينا الشمالية بالولايات المتحدة، وكان يمثل القوة الإبداعية وراء مجلة التنظيم المسلح باللغة الإنجليزية على شبكة الإنترنت.

الغارة جاءت تتويجا لسنوات من العمل المضني والمداولات المكثفة بين محامين يعملون لدى إدارة أوباما، والصراع فيما بين وكالة سي آي أي التي تدير هذه الطائرات ووزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)

إصرار وترصد
وقالت نيويورك تايمز إن الغارة جاءت تتويجا لسنوات من العمل المضني والمداولات المكثفة بين محامين يعملون لدى إدارة أوباما والصراع فيما بين وكالة سي آي أي التي تدير هذه الطائرات ووزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون).

وأوضحت الصحيفة أنه بهذه الحادثة تكون الولايات المتحدة قتلت مواطنين أميركيين عن سابق إصرار وترصد ودون محاكمة، وكأنهما عدوان في المعركة، وهي الحادثة الأولى منذ الحرب الأهلية في البلاد.

وأضافت أنه بالرغم من الجهود التي تبذلها إدارة أوباما للحفاظ على سرية حادثة الاغتيال، فإن ترشيح أوباما لمهندس هجمات الطائرات بدون طيار لتولي منصب مدير سي آي أي جون برينان قد أثار قضية مقتل العولقي وخان برمتها من جديد.

وقالت تايم إن الشاب عبد الرحمن (16 عاما) نجل أنور العولقي ترك رسالة اعتذار لوالدته في صنعاء وذهب للبحث عن أبيه، وسار متجها إلى محافظة شبوة، ولكن والده كان غادرها برفقة خان عبر الأراضي الوعرة إلى الجوف على بعد مئات الأميال، فهو لم يكن يبقى في أي مكان فترة طويلة من باب الحذر.

وأشارت إلى أن الشاب عبد الرحمن العولقي -المولود في مدينة دينفر بولاية كولورادو الأميركية- قتل بصاروخ أميركي في اليمن، وكل ذنبه أنه ذهب في رحلة بحث شوقا لأبيه.

المصدر : نيويورك تايمز