وزير الخارجية الأميركي جون كيري يتحدث إلى رئيس الائتلاف الوطني السوري معاذ الخطيب (الفرنسية)
أشارت إندبندنت بافتتاحيتها اليوم إلى أن الوضع في سوريا مستمر بالتدهور وأن القتال الدائر هناك يزيد الوضع الإنساني سوءا. فقد قتل نحو سبعين ألف شخص حتى الآن منذ بداية الانتفاضة قبل عامين ضد الرئيس بشار الأسد.
 
وقالت الصحيفة إن هناك نحو مليوني شخص طُردوا من بيوتهم بالقوة، وهناك أكثر من مليون آخرين فروا إلى الدول المجاورة. معظمهم فقدوا كل شيء إلا حياتهم.

وفي حين أن الحالة المعنوية لاتخاذ إجراء من قبل العالم الخارجي واضحة فإن السياسة الواقعية حساسة. ومن السهل القول بوجوب القيام بشيء ما لكن السؤال ما هو هذا الشيء؟

وقالت إندبندنت إن المجتمع الدولي قد قرر تغيير نهجه أخيرا، فقد أعلن وزير خارجية أميركا جون كيري عن خطط لتقديم مساعدات مباشرة للثوار. لكن واشنطن لن توفر الأسلحة التي تريدها المعارضة.

وتشير إلى أن قرار إرسال معدات اتصالات ومؤن طبية وأغذية سوف يزيد التوترات المحيطة بالنظام "الوحشي" الذي تواصل روسيا وإيران دعمه، وأن هناك أسباب وجيهة -وفق الصحيفة- لعدم إرسال الأسلحة التي يحتاجها الثوار لدحر الأسد.

وترى الصحيفة أن المعارضة ليست تجمعا منقسما ومتقلبا فقط يضم عناصر "إسلامية متطرفة" لكن الدروس المستفادة من أفغانستان والعراق تشير أيضا إلى أن "عدو عدونا يستطيع بسرعة توجيه هذه الأسلحة إلى الدول التي زودته بها".

وتضيف أن ما وصفته بشجار وتشرذم الثوار السوريين لم يساعد قضيتهم الدبلوماسية. وكان من الصعب على المجتمع الدولي معرفة مع من ينبغي أن يكون التعامل.

كما أن التهديدات الأولية من قبل زعيم الائتلاف الوطني السوري المحبط برفضه لقاء كيري باجتماع القمة المنعقد بروما -احتجاجا على قلة الدعم الدولي للثوار- ضاعف الإحساس بأن هؤلاء الحلفاء لا يُعول عليهم.

وختمت إندبندنت بأنه على الرغم من ذلك لم يكن أمام زعماء الغرب خيار آخر يُذكر. وبديل فرض منطقة حظر طيران الذي يروج له كثيرا إنما يعني ضرب منظومة الرادارات السورية، وهذا بمثابة عمل حربي. وبالتالي فإن المساعدة غير القاتلة للثوار خطوة صحيحة هذا الوقت وفق الصحيفة.

المصدر : إندبندنت