كيري (يسار) مع زعيم الائتلاف الوطني السوري المعارض معاذ الخطيب بروما (الفرنسية)

وصف خبراء غربيون قرار الولايات المتحدة منح الثوار السوريين مساعدات مباشرة ليس من بينها أسلحة بأنه خطوة صغيرة تأخرت كثيرا، كما أنه قرار لن يُعجِّل برحيل الرئيس بشار الأسد أو حتى تقوية التأثير الأميركي في الصراع الدائر هناك.

وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري، قبل حضوره مؤتمرا الخميس مع المعارضة السورية، إن بلاده تسعى لإقناع الأسد بتغيير حساباته والإسراع في إيجاد تسوية سياسية.

وترى صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية أن تصريحات كيري بإرسال مساعدات أميركية مباشرة وغير فتاكة إلى المعارضة لم تكن مفاجئة لأحد.

وأشارت إلى أن قادة المعارضة، الذين كانوا يأملون الحصول على الأقل على معدات عسكرية غير فتاكة كالسيارات العسكرية وأجهزة الرؤية الليلية، خرجوا من المؤتمر محبطين.

وأضافت الصحيفة أن المساعدات الجديدة لن تُفضي على الأرجح إلى التعجيل برحيل الأسد أو تُعيد للغرب تأثيره المتراجع على الصراع أو على مستقبل سوريا ما بعد الأسد.

يقول عبد السلام مغراوي -المتخصص بالشؤون الإسلامية وسياسات الشرق الأوسط بجامعة ديوك بديرام- إن تدخل الولايات المتحدة جاء متأخرا بعض الشيء، وإن كل ما تتحدث عنه لن يغير في أوضاع حرب أهلية تُنذر بالاستطالة.

وأشارت كريستيان ساينس مونيتور إلى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما ظل لأكثر من عام يقاوم المطالب بتسليح "المتمردين" بحجة أنه يخشى وقوع تلك الأسلحة في أيدي "المتطرفين" المنتسبين لتنظيم القاعدة ممن انضموا إلى القتال في سوريا.

والآن -تقول الصحيفة- فإن الولايات المتحدة تواجه هاجسا أكبر وهو أن "تلك الجماعات المتطرفة الأفضل تسليحا والأوفر حظا في قتال الأسد" تستميل إليها يوما بعد يوم "قلوب وعقول السوريين بفضل ما تقدمه لهم من أمن وخدمات تماما كالذي يوفره حزب الله المدعوم إيرانيا في الجارة لبنان".

ويرى مغراوي إن واشنطن والغرب فقدوا فرصتهم بداية الانتفاضة ضد الأسد في مساعدة الشعب السوري على إقامة حكومة علمانية تعددية. ويضيف أن أفضل أمل الآن يكمن في حل شبيه بذلك الذي طُبق في مصر ويتمثل في قيام حكومة بقيادة الإخوان المسلمين.

يقول مغراوي "لم يعد هذا هو الربيع العربي. إن ما سيتمخض عما يجري في سوريا ليس حكومة علمانية. وإذا أبدى الإخوان في سوريا رغبة في العمل مع مجموعات علمانية، فإن ذلك سيكون أنجع حل تقريبا".

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور