الأهالي يديرون مناطق سورية محررة
آخر تحديث: 2013/3/1 الساعة 11:38 (مكة المكرمة) الموافق 1434/4/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/3/1 الساعة 11:38 (مكة المكرمة) الموافق 1434/4/19 هـ

الأهالي يديرون مناطق سورية محررة

طفل يلوح بعلامة النصر في بلدة قريبة من مدينة أعزاز على الحدود السورية التركية (الفرنسية)

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية الجمعة أن عشرات من المجالس المحلية الجديدة تشكلت في المدن والمناطق السورية الواقعة تحت سيطرة "المتمردين".

وقالت الصحيفة إن تلك المجالس تعمل على إقامة محاكم وقوات شرطة وتقديم الخدمات الاجتماعية للسكان. وتُعد تلك الجهود أول تجربة من نوعها للحكم الذاتي في سوريا بعد عقود من حكم الرئيس بشار الأسد ووالده الراحل حافظ الأسد.

وتجاهد تلك المجالس على التفوق على الأسد في حرب استنزاف تزداد ضراوة يوما بعد يوم. لكن بعض القادة المدنيين في بلدة تلالين الواقعة على الحدود السورية التركية، يقولون إن تلك المجالس تحاول أن تنتزع السلطة من براثن فرق "التمرد المسلح" التي تحكم سيطرتها على الأراضي في ظل الفراغ الذي حدث إثر تقهقر الحكومة عن تلك المناطق.

ويعكس مجلس تلالين مدى التحدي التي تواجهه المجالس المحلية، فقد اضطر للاعتماد كليا إما على المعارضة في المنفى أو الفصائل المسلحة بما فيها الإسلامية.

وبعد ثلاثة أشهر من تشكيله، حقق مجلس تلالين إنجازين تمثلا في نجاحه في توفير الإمدادات الكهربائية لأربع ساعات في اليوم، وقطعتي خبز يوميا لكل طفل وبالغ من السكان، مما أضفى عليه مصداقية وشرعية حتى في أعين المتشككين من كهول المنطقة.

وتقول نيويورك تايمز إن هذه الإنجازات "المتواضعة" تعكس المزيج المتناقض بين المرونة والهشاشة التي باتت سمة الحياة في ريف تلالين الواقع تحت سيطرة المعارضة، وهي منطقة زراعية شاسعة تبعد 40 ميلاً عن الحدود التركية شمال شرقي سوريا.

ويقول الأهالي إنهم لم يتعرضوا لأي تهديد لهجوم بري من قبل القوات الحكومية منذ خريف العام الماضي عندما زرع المتمردون الألغام على الطرقات.

غير أن التهديد الماثل هذه الأيام يكمن في الطائرات الحربية، رغم أنها تركز قصفها على المدن الكبرى مثل ماريا وأعزاز. ولا تجرؤ تلك الطائرات على التحليق في الأيام التي تكون فيها السماء ملبدة بالغيوم، مما يسمح للسكان بالتجول في الشوارع باطمئنان حتى مطلع الفجر.

المصدر : نيويورك تايمز

التعليقات