أنور العولقي قتل أثناء غارة أميركية في محافظة مأرب اليمنية عام 2011 (الفرنسية)
أشار الكاتب الأميركي ديفد كول إلى اغتيال القيادي في تنظيم القاعدة الأميركي الجنسية اليمني الأصل أنور العولقي، وتساءل هل كانت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما متورطة في مقتل أحد مواطنيها؟ داعيا إياها إلى الاعتراف بفعلتها.

وقال كول -الذي يعمل أستاذا للقانون الدستوري في جامعة جورج تاون الأميركية- إن هناك الكثير من المشاكل المتعلقة بسياسات أوباما المتمثلة في ممارسة القتل ضد الأهداف في إطار مواجهة "الإرهاب".

وأضاف أن تداعيات هذه السياسات تبقى في الغالب تحت جنح السرية وبعيدا عن أروقة القضاء، وذلك رغم أنها تتسبب في مقتل مدنيين أبرياء، وقال إن القتل عن بعد وبعيدا عن ميادين الحروب صار يشكل هاجسا يثير الاستياء لدى شعوب الأرض ضد الأمة الأميركية التي بدورها لم تعد تتحمل مزيدا من مشاعر الكراهية.

وعودة إلى عملية اغتيال العولقي التي لا تزال مثارة لدى أروقة وزارة العدل الأميركية، تساءل كول عن مدى شرعية استخدام إدارة أوباما للطائرات الأميركية بدون طيار في اغتيال المواطنين الأميركيين بحد ذاتهم؟ مضيفا أن الحكومة ترفض الاعتراف بفعلتها حتى بعد حدوثها على أرض الواقع.

كما تساءل عن مدى كون الأميركييين يتمتعون بالحرية، وذلك رغم أن لدى حكومتهم سلطة تمكنها من قتلهم بشكل سري، وقال: كيف يمكن لسلطة ذات سيادة أن تكون مسؤولة أمام الشعب إذا كانت ترفض الاعتراف بأفعالها؟

ودعا الكاتب إلى ضرورة تمتع المواطنين بحقوقهم وبحق التقاضي والمثول أمام القضاء على حد سواء، وإلى ضرورة اعتراف إدارة أوباما بقتلها العولقي، وهو الذي قضى في العملية التي نفذتها طائرات أميركية بدون طيار استهدفت موكبا يضم العولقي وثلاثة من رفاقه يوم 30 سبتمبر/أيلول 2011 في منطقة صحراوية بمحافظة مأرب شرقي صنعاء.

المصدر : واشنطن بوست