باسكال لامي المدير العام لمنظمة التجارة العالمية

قالت صحيفة نيويورك تايمز اليوم إن نزاعا بين الولايات المتحدة ودولة أنتيغوا وباربودا الكاريبية استمر عشر سنوات وصل حاليا إلى نقطة تحوّل مهمة من الممكن أن تضع سابقة قضائية تتسبب في إقلاق التجارة الدولية.

وأوضحت الصحيفة في افتتاحيتها اليوم أن النزاع يتعلق بلعب القمار عبر الإنترنت، وأن منظمة التجارة العالمية أجازت لأنتيغوا وباربودا انتهاك قوانين حماية الملكية الفكرية على الأفلام السينمائية والكتب ومنتجات الصيدلة الأميركية وسلعا أخرى، على سبيل التعويض عن السياسات الأميركية التي أضرت بالأنشطة التجارية للقمار بجزر أنتيغوا.

وأشارت إلى أنه إذا تم تنفيذ هذه السابقة القضائية فإن جبهة جديدة كاملة ستنفتح في حروب التجارة، حيث تقوم الدول بالرد على الممارسات غير العادلة بفرض رسوم أو خفض كميات من سلع أخرى غير السلع محل النزاع.

 منظمة التجارة العالمية أجازت لأنتيغوا وباربودا انتهاك قوانين حماية الملكية الفكرية على الأفلام السينمائية والكتب ومنتجات الصيدلة الأميركية وسلعا أخرى، على سبيل التعويض عن السياسات الأميركية التي أضرت بالأنشطة التجارية للقمار بجزر أنتيغوا

لكن -وفقا للصحيفة- في الوقت الذي يكون فيه من السهل نسبيا تنفيذ العقوبات "سلعة بسلعة مماثلة" في السلع السهلة القياس والوزن مثل الموز، فإن من الصعب جدا تنفيذ ذلك على الملكيات الفكرية، لأن نسخة السلعة المعنية في هذا المجال مثل فيلم من هوليود، يمكن نسخها مرات عديدة.

وأوردت الصحيفة أن أنتيغوا عرضت حجة قوية أمام منظمة التجارة العالمية تفيد بأن سياسات الولايات المتحدة -مثل تقييد التحويلات المالية- تسببت في خفض عدد مواقع المقامرة على الإنترنت لتلك الدولة، مما ينتهك الاتفاقيات التجارية التي تعهدت بموجبها واشنطن بألا تتسبب في تقييد "لعب القمار".

وقالت أنتيغوا إنها فقدت جراء تلك السياسة معظم الوظائف البالغ عددها أربعة آلاف وظيفة مرتبطة بهذا "النشاط التجاري".

وعلقت الصحيفة بأن الكيفية التي ستستفيد بها أنتيغوا من الحكم الصادر، بقصر الضرر الناتج عن تعويضها 21 مليون دولار على ملاك حقوق الطبع والحقوق الفكرية بالولايات المتحدة؛ ليست واضحة.

وقالت إن البعض تخيلوا أن تقوم أنتيغوا بالقرصنة على الأفلام أو الموسيقى الأميركية بعرضها للبيع على الإنترنت بأسعار مخفضة، أو تقوم بعرض نسخ عامة من منتجات صيدلانية تتمتع بحقوق الحماية الفكرية.

ونسبت الصحيفة إلى المسؤولين بأنتيغوا قولهم إنهم يفضلون تسوية مالية من واشنطن.

وكان مسؤولون أميركيون قد عرضوا مساعدة تتلخص في زيادة عدد السياح الأميركيين إلى أنتيغوا، إلا أن المسؤولين بأنتيغوا رفضوا ذلك ووصفوه بأنه جدير بالازدراء.

واختتمت نيويورك تايمز افتتاحيتها قائلة إن على الطرفين العودة إلى مائدة المفاوضات للتوصل إلى صفقة لا تعتمد على قرصنة يوافق عليها القضاء.

المصدر : نيويورك تايمز