قافلة عسكرية فرنسية تمشط الصحراء بالقرب من مدينة تمبكتو المالية (الفرنسية)


ذكرت مجلة تايم الأميركية أن أجهزة مكافحة الإرهاب الفرنسية ظلت على علم بأن إسلاميين "طموحين" بدؤوا التوجه إلى أفريقيا للالتحاق بالمليشيات المتطرفة في مالي.

وقالت المجلة إن تلك الأجهزة أخبرتها بأن الشرطة اعتقلت في الخامس من فبراير/شباط الحالي أربعة أشخاص في منطقة باريس العاصمة يُشتبه في أنهم جزء من شبكة لتجنيد متطوعين جدد، وترحيلهم للانضمام إلى ما يتراوح بين ثلاثة آلاف إلى خمسة آلاف مقاتل، يمثلون عصب الجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

وتقول تلك الأجهزة إن حجم نشاط تلك الجماعات ظل في ازدياد طوال الأشهر العشرة الماضية، بينما كان شبح الحرب والتدخل الخارجي يحوم حول مالي.

ويعتقد مسؤولون في باريس أنه بعد أن تفرَّق مقاتلو القاعدة في صحراء الساحل الأفريقي فإن من الصعوبة بمكان على أنصارهم في الخارج أن يجدوا سبيلاً للانضمام إليهم.

يقول مسؤول فرنسي كبير في مكافحة الإرهاب -لا تسمح له طبيعة عمله بالكشف عن اسمه- "قبل استيلائهم على أجزاء كبيرة من مالي، اقتصر نشاط الجماعات الإسلامية في معظمه على خطف الرعايا الغربيين وارتكاب الجرائم بغية تمويل عملياتهم الجهادية، وشنّ هجمات طارئة على القوات المسلحة لدول الساحل".

ويضيف هذا المسؤول أن العودة إلى مثل ذلك الوضع ليس متصورا، لكن سيكون الأمر أفضل من ذلك النوع من الخطر الإرهابي  الذي تُرِك ليتفاقم في مالي.

وأردف قائلا إن "تحقيق النجاح التام ضد العنف الجهادي والتخطيط الإرهابي لن يحدث في القريب العاجل، لذلك سنكون سعداء لأي تحسن قد يطرأ في الوضع الأمني نتيجة للعمليات الجارية حالياً".

وأشارت المجلة الأميركية إلى أنه ليس من الحكمة توقع انتصار كامل قريباً على المقاتلين الإسلاميين الذين اختفوا عن الأنظار. كما أن بعض المسؤولين في باريس لا يتوقعون القضاء على الجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي قضاءً مبرماً بانتهاء العملية العسكرية في مالي.

ونقلت المجلة عن دبلوماسي فرنسي -لم تكشف النقاب عن اسمه- القول إن هذه الجماعات سترتد على الأرجح إلى الوضع الذي كانت عليه قبل ارتباطها بالقوميين الطوارق واستيلائها على الشمال.

وأوضح أن هذا يعني أنها ستلجأ إلى شن مزيد من العمليات "الإجرامية والإرهابية" عبر الصحراء التي تعرف دروبها جيداً، وتدرك أن من المستحيل عملياً مراقبتها.

المصدر : تايم