اغتيال المعارض التونسي بلعيد أثار غضب أنصاره في البلاد (الفرنسية)

أشار الكاتب الأميركي بوبي غوش إلى حادثة اغتيال المعارض التونسي اليساري شكري بلعيد، وقال إن من شأن هذه الحادثة إعادة الأضواء إلى البلاد التي يرى أهلها أنها لم تنل كامل ما تستحقه من تشريف رفيع نظير إطلاقها الربيع العربي.

وأوضح غوش في مقال نشرته مجلة تايم الأميركية أنه ما إن اقتحم الثوار الشباب التونسيون ساحة القصبة في العاصمة تونس قبل عامين وأطاحوا بالطاغية الذي جثم على صدورهم طويلا، حتى دوى صدى رعد الثورة في ميدان التحرير في القاهرة.

وأضاف أن الثورة الشعبية في مصر سرعان ما شدت انتباه العالم وحازت على الاهتمام، ولكن تعقيدات مرحلة ما بعد الثورة الشعبية في تونس لم تنل سوى النزر اليسير من الاهتمام العالمي.

وعودة إلى حادثة الاغتيال التي شهدتها تونس أمس الأربعاء وراح ضحيتها بلعيد الذي يشغل منصب المنسق العام لحزب الوطنيين الديمقراطيين في البلاد، فيقول غوش إن من شأنها أن تشد انتباه العالم إلى تونس مجددا، وذلك في ظل عودة المتظاهرين إلى ساحة القصبة مرة أخرى، وسط تغطية تلفزيونية عالمية واسعة.

وقال غوش إن ما يجري في تونس في أعقاب هذه الحادثة سيقرره تصرف المتظاهرين -الذين يسود عليهم الطابع العلماني- في الأيام القليلة القادمة، وكذلك تقرره كيفية رد فعل الحكومة التي يسيطر عليها الإسلاميون.

وتساءل الكاتب إن كان الشعب التونسي سينزلق إلى الفوضى؟ أو أن تُظهر هذه الدولة الصغيرة الواقعة على ساحل البحر الأبيض المتوسط، لبقية العالم العربي كيفية التعامل مع الأزمة السياسية دون ميل للعنف والانتقام.

وأشار الكاتب إلى أن حزب حركة النهضة الحاكم في البلاد سرعان ما ندد بحادثة الاغتيال التي نفذها مسلح من على دراجة نارية، ولكن العديد من أنصار بلعيد يشيرون بأصابع الاتهام الأولية إلى الإسلاميين، ويرون أن على الإسلاميين تحمل المسؤولية.

كما أشار غوش إلى أن بلعيد سبق أن اتهم حركة النهضة بإعطاء الضوء الأخضر للاغتيالات السياسية في البلاد، وذلك في آخر ظهور تلفزيوني له قبل اغتياله.

المصدر : تايم