الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة يلقى تنديدا ورفضا دوليا واسعا (الجزيرة)

عوض الرجوب-الخليل

نقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي توقعاته بتجميد مؤقت للاستيطان في الأراضي الفلسطينية مقابل استئناف المفاوضات.

وأضافت أن مستشار الأمن القومي اللواء احتياط يعقوب عميدرور وإسحق مولخو (المكلف من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالملف الفلسطيني) لا يستبعدان إمكانية التجميد المؤقت للبناء في المستوطنات المنعزلة خارج الكتل الكبرى الثلاث: أريئيل، ومعاليه أدوميم وغوش عصيون.

وأضافت الصحيفة أن مثل هذا التجميد لن يكون إلا مقابل استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين بقيادة أميركية، وخطوات أخرى من جانب الفلسطينيين كالتعهد بعدم التوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.

 وأوضحت هآرتس أن عميدرور تحدث في مداولات مغلقة في مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الأسابيع الأخيرة بشكل استثنائي عن البناء في المستوطنات، واعتبر أن البناء في المستوطنات يؤدي بإسرائيل إلى أن تفقد دعم أصدقائها الأكبر في الغرب.

وذكرت الصحيفة نقلا عن مصدرين لم تسمهما أن عميدرور قلق جدا من تدهور مكانة إسرائيل الدولية في ضوء الانتقاد الشديد الذي وجهته دول بارزة في الغرب على موجة البناء في المستوطنات التي أعلنت عنها إسرائيل ردا على الخطوة الفلسطينية في الأمم المتحدة.

عميدرور قال في مداولات مغلقة: لا يمكن تفسير موضوع البناء في المستوطنات في أي مكان في العالم.. لقد أصبح البناء في المستوطنات مشكلة سياسية تؤدي بإسرائيل إلى فقدان الدعم حتى من أصدقائها في الغرب

مشكلة سياسية
وأضافت أن عميدرور قال في مداولات مغلقة "لا يمكن تفسير موضوع البناء في المستوطنات في أي مكان في العالم.. لقد أصبح البناء في المستوطنات مشكلة سياسية تؤدي بإسرائيل إلى فقدان الدعم حتى من أصدقائها في الغرب".

ووفق الصحيفة -استنادا إلى مصدريها- فإن في المداولات التي جرت في هذا الشأن في الأسبوع الذي سبق الخطوة الفلسطينية في الأمم المتحدة في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي (نيل دولة مراقب غير عضو)، تحفظ عميدرور بشأن رد إسرائيلي حاد مثل بناء آلاف وحدات السكن الجديدة في المستوطنات.

وأشارت الصحيفة إلى تقدير لدى رئيس الوزراء ومستشاريه تبلور في الأسابيع الأخيرة خلاصته أن الحكومة الجديدة ستتعرض لضغط دولي شديد في الموضوع الفلسطيني، ولا سيما في كل ما يتعلق بالبناء في المستوطنات.

وذكرت الصحيفة أن عميدرور ومولخو سيسافران الأسبوع القادم إلى واشنطن للإعداد لزيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى إسرائيل، التي ستجري بين 20 و22 مارس/آذار القادم.

وتنقل هآرتس عن  مصدر إسرائيلي أن أوباما ووزير خارجيته الجديد جون كيري معنيان بالقيام بمحاولة أخرى لدفع المسيرة السلمية، رغم المأزق الذي علقت فيه في ولاية أوباما الأولى، مضيفة أن كيري سيحاول جس النبض لدى الإسرائيليين والفلسطينيين وفحص إمكانية الاستئناف التدريجي للمفاوضات.

المصدر : الجزيرة