الكشف عن وثيقة تبرر فيها أميركا قتل رعاياها بالخارج (الجزيرة)

في مذكرة رسمية أميط اللثام عنها مؤخرا، تدَّعي إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما أن لها حق استهداف الأعضاء المنتسبين لتنظيم القاعدة وقتلهم في الخارج، حتى لو كانوا مواطنين أميركيين.

وقالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن موقف الإدارة هذا أثار اعتراضات من قبل بعض منتقديها، بينما بقي الكونغرس صامتا مما يدل على أن قضية استخدام الطائرات دون طيار لاستهداف تلك العناصر، والتي كانت مثار جدل من قبل، أضحت اليوم اتجاهاً سائداً بعد أكثر من عشر سنوات من السجال.

أما الذريعة القانونية التي استندت عليها الإدارة لتبرير استخدام الطائرات دون طيار، حسبما ورد في مذكرة وزارة العدل التي كُشِف النقاب عنها مساء الاثنين، فتنص على أن "أي مسؤول مطلع ورفيع المستوى" يستطيع الموافقة على توجيه ضربة ضد أي مسؤول بالقاعدة، حتى لو كان أميركياً، وحتى دون دليل على أن الشخص المستهدف ينوي القيام بعملية محددة.

وجاء في المذكرة التي عُرِضت على بعض نواب الكونغرس وبثتها قناة إن بي سي نيوز الأميركية، أن "أي تهديد وشيك ينطوي على هجوم عنيف ضد الولايات المتحدة لا يقتضي وجود بينة واضحة على أن ثمة هجوما محدداً على أشخاص أميركيين وعلى مصالح الولايات المتحدة سيقع في المستقبل القريب".

ومع أن مسؤولي الإدارة الأميركية قالوا إنهم يُحبذون القبض على الإرهابيين على قتلهم، فإن المذكرة تنص على إمكانية استبعاد القيام بعملية لإلقاء القبض (على عناصر القاعدة) إذا تحدد أن الخطر المحدق بجنود أميركيين عظيم جدا.

وأثار التبرير الذي ساقته المذكرة اعتراضات من بعض أعضاء الكونغرس، حيث علَّق عليها السيناتور الديمقراطي رون وايدن قائلا إنها "تُبقي على كثير من أهم الأسئلة عن سلطات الرئيس المهلكة بلا جواب".

من جانبها انتقدت صحيفة نيويورك تايمز -المعروفة بتأييدها للرئيس أوباما- المذكرة وقالت إنها تُعيد إلى الأذهان مذكرات أُعدت للرئيس السابق جورج دبليو بوش تسوِّغ له قانونيا التنصت والاعتقال لأجل غير مسمى والتعذيب.

وخلصت الصحيفة إلى أن هذا السجال الدائر بشأن المذكرة يتعلق بجوهر الديمقراطية الأميركية وبعلاقة الدوائر الحكومية ببعضها ومسؤوليتها أمام الرأي العام.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز,نيويورك تايمز