اتهام كاميرون بشق صف المحافظين
آخر تحديث: 2013/2/6 الساعة 14:55 (مكة المكرمة) الموافق 1434/3/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/2/6 الساعة 14:55 (مكة المكرمة) الموافق 1434/3/26 هـ

اتهام كاميرون بشق صف المحافظين

فوز كاميرون في معركة تقنين زواج الشواذ جاء على حساب انقسام كبير في حزبه (رويترز)
فاز رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون بأول معاركه في مجلس العموم لتقنين زواج الشواذ جنسيا بهامش 400 صوت مقابل 175. لكن هذا الفوز جاء على حساب انقسام كبير في حزب المحافظين بسبب رفض أكثر من نصف النواب تأييدهم له.

وأشارت صحيفة ديلي تلغراف إلى أنه رغم مناشدته التأييد فإن نحو 130 عضوا فقط من أعضاء حزب المحافظين البالغ عددهم 303 انضموا إلى كاميرون مساء أمس في التصويت على زواج الشواذ، في حين صوت 139 ضده وامتنع 30 آخرون عن التصويت.

وفي وقت لاحق اتهم المعارضون للقانون من المحافظين كاميرون بشق صف الحزب، وتعهدوا بمزيد من المقاومة البرلمانية للتغييرات المثيرة للجدل. وقال ديفد بوروز، وهو معارض بارز لمشروع القانون، إن مقاومة المحافظين لخطط رئيس الوزراء كانت غير مسبوقة.

وتعقيبا على إقرار مشروع القانون ابتسم كاميرون -الذي وصف زواج الشواذ بأنه "خطوة هامة متقدمة لبلادنا"- ابتسامة عريضة. ووصف زعيم الحزب الديمقراطي الليبرالي نيك كليغ التصويت بأنه "علامة بارزة على المساواة في بريطانيا" في وقت قال زعيم حزب العمال إد ميليباند إنه "يوم فخر".

لكن تفاصيل التصويت سرعان ما أظهرت أن قرار كاميرون المضي في التشريع تركه في أقلية داخل حزبه بسبب هذه القضية.

تفاصيل التصويت سرعان ما أظهرت أن قرار كاميرون المضي في التشريع تركه في أقلية داخل حزبه بسبب هذه القضية

فقد اتهم الوزير السابق جيرالد هاوارث، الذي صوت ضد التشريع، كاميرون بتأليب حزب المحافظين على نفسه. وقال "هذه قضية خطيرة جدا وبالغة الحساسية وتسبب انقسامات عميقة في صف الحزب، ولا مبرر لها".

يشار إلى أن التصويت الرئيسي على مشروع القانون كان تصويتا حرا، حيث لم يعط نواب الحزب أوامر بشأن كيفية التصويت. بل استمر نحو 55 عضوا في تحدي مراقبيهم بالتصويت ضد اقتراح على الجدول الزمني للنقاشات اللاحقة حول التشريع.

وادعى بعض المعارضين في حزب المحافظين أنهم يعانون تمييزا وإهانة بسبب موقفهم الرافض، وقال أحدهم إنه تلقى تهديدات بالقتل بسب ذلك. وقال آخر إن المؤيدين لمشروع القانون وصموه بالنازي.

وفي خطابات أخرى قارن روجر غيل، وهو من كبار الحزب، هذا التغيير بالسماح بزواج الأشقاء. وقال آخر إن هذا القانون سيفتح الطريق إلى الاعتراف القانوني بالأسر المتعددة الزوجات.

وبعد انتهاء التصويت، اتهم المعارضون بالحزب الوزراء بمحاولة الحد من المزيد من التدقيق في مشروع القانون وتعهدوا باستمرار المقاومة في مراحله البرلمانية التالية.

ومن الجدير بالذكر أنه بعد موافقة مجلس العموم سيمرر مشروع القانون إلى مجلس اللوردات. ويأمل المعارضون أن يغتنم أقرانهم الفرصة لتعديل أو حتى منع التغييرات.

المصدر : ديلي تلغراف