وليام هيغ (يسار) وتريزا ماي وجورج أوزبورن من أبرز مؤيدي زواج الشواذ بحزب المحافظين (ديلي تلغراف) 
وحد وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن ووزير الخارجية وليام هيغ ووزيرة الداخلية تريزا ماي -ثلاثتهم من قياديي حزب المحافظين- قواهم لتأييد زواج الشواذ.

وفي خطاب مشترك لم يسبق له مثيل وسط انشقاق بمجلس الوزراء قبل التصويت البرلماني اليوم على إجراء تقنين زواج الشواذ، قال الوزراء الثلاثة إن "المشاعر تجاه الشواذ قد تغيرت".

وقالت صحيفة ديلي تلغراف إن تدخل الثلاثة يمثل محاولة أخيرة لإقناع المحافظين الآخرين قبل التصويت بالتخلي عن معارضتهم الراسخة لتقنين زواج الشواذ. وهذه القضية تهدد بانقسام المحافظين.

وأشارت إلى إصرار مصادر حكومية على أن أعضاء البرلمان سيكونون أحرارا بالتصويت كما يحلو لهم، وأنه ليس هناك ضغط على المحافظين لدعم التشريع. لكن سيكون هناك تصويت فني ثان على الجدول الزمني لتقديم قوانين زواج الشواذ، التي سيضطر النواب المحافظون لتأييدها والتي قد تسبب تمردا. وقالت مصادر عليا إن الأمر سيكون بالغ الخطورة إذا رفض أي عضو من الحكومة دعم البرنامج.

وقالت الصحيفة إنه رغم عدم تحدث رئيس الحكومة ديفد كاميرون علنا لصالح زواج الشواذ فإن الرسالة من أبرز أعضاء مجلس الوزراء تشير إلى أن المحيطين بكاميرون يظلون ملتزمين بالحاجة إلى قوانين جديدة.

تدخل الوزراء الثلاثة يمثل محاولة أخيرة لإقناع المحافظين الآخرين قبل التصويت بالتخلي عن معارضتهم الراسخة لتقنين زواج الشواذ. وهذه القضية تهدد بانقسام المحافظين

وذكرت أن كريس غرايلينغ (وزير العدل) الذي تردد أنه ضد زواج الشواذ كتب مقالا بمجلة للشواذ أيد فيها التشريع. وجاء في رسالته "وظيفة الدولة هي الاعتراف بالالتزام بين الزوجين لقضاء بقية حياتهما معا وليس الحكم على من هما الزوجان".

وفي المقابل أعلن بعض الوزراء معارضتهم علنا وقالوا إنهم مستعدون للتصويت ضد رئيس الحكومة ومن هؤلاء وزير البيئة أوين باتيرسون، بينما استعد آخرون مثل وزير الدفاع فيليب هاموند للامتناع عن التصويت أو الغياب عنه.

وأشارت ديلي تلغراف إلى استطلاع للرأي أظهر مجازفة حزب المحافظين بفقدانه أصواتا أكثر مما يكسب من تقديمه زواج الشواذ. ووجد الاستطلاع أن نحو ثلث المشاركين اعتقدوا أن رفض المحافظين سيجعله أقل جاذبية لهم كناخبين، بينما قال 15% إنه سيكون أكثر جاذبية.

ومن جانبه حث زعيم حزب العمال إد ميليباند نوابه على تقديم أغلبية حاسمة بمجلس العموم لصالح زواج الشواذ. ومع ذلك تتوقع مصادر عمالية أن نحو 25 نائبا، معظمهم من المتدينين، سيعارضون مشروع القانون. ومن المتوقع أن تصوت حفنة قليلة فقط من نواب الحزب الديمقراطي الليبرالي الكاثوليكي الروماني ضد المشروع.

وأكد رئيس أساقفة الكنيسة الإنجليكانية الجديد بأول يوم في منصبه معارضته لخطط الحكومة، وقال إن الكنيسة أوضحت وجهة نظرها، وأصر على أنه لم يكن هناك مسار تصادمي مع الحكومة لكنه قال إن هناك مشاكل مع الطريقة التي تسير بها إلى الأمام.

المصدر : ديلي تلغراف