عدد من المشاركين في مؤتمر تحالف المعارضة السورية الذي انعقد بالدوحة في نوفمبر/تشرين الثاني (الفرنسية)

حث محلل سياسي لشؤون الشرق الأوسط واشنطن على أن تجعل اعترافها بالمعارضة السورية مقرونا بشرط صارم بضرورة أن يكون تحالفها ممثلا لكافة أطياف الشعب السوري، ومعاقبتها إن هي لم تمتثل لهذا الشرط.

ورأى رمزي مارديني -المحلل بمعهد دراسات الحروب بالولايات المتحدة- أن أفضل أمل لمستقبل سوريا يعتمد على تسوية سياسية للأزمة الراهنة، وليس على نصر مسلح، لكنه استدرك قائلا إنه بدون وجود معارضة ممثلة لكل الشعب فإن هذا الأمل سيظل مراوغا.

وفي مقال نشرته نيويورك تايمز اليوم الاثنين، كتب مارديني يقول إن ثمة مؤشرات على إخفاق المعارضة بدأت تظهر، مشيراً إلى أن الافتقار لمعارضة يُعتد بها مع عدم وجود نهج جديد للتعامل مع الأزمة لا سيما من جانب أميركا أن يجعل الوصول إلى تسوية سياسية أمرا عصياً، كما سيجعل من العسير وضع سوريا في المسار المطلوب لمستقبل مستقر.

وأوضح الكاتب أن تحالف المعارضة الجديد الذي تشكل بالدوحة لا يرغب في التفاوض مع الحكومة السورية، وأنه بالكاد جاهز لتولي مقاليد السلطة، وهو يواجه احتمال انشقاقات في صفوف أعضائه بل والتفكك في أسوأ الأحوال.

وأضاف أن المصالح الضيقة هي التي تتحكم في عمل التحالف، وأن الإسلاميين يتفوقون على العلمانيين، والقادمين من الخارج يحجبون الأضواء عن معارضي الداخل، وأن حفنة قليلة من أعضائه يبدو أنهم أهل ثقة الناس داخل سوريا.

ويجادل بعض المراقبين في أنه في حال وفاة الرئيس بشار الأسد أو رحيله، فإن المعارضة ستكون قادرة على قيادة مرحلة انتقالية بصورة سلسة كما كان الحال في ليبيا بادئ الأمر عقب سقوط نظام العقيد معمر القذافي.

بيد أن مارديني يرى أنه بالنظر للتركيبة السكانية والانقسامات، فإن من غير المرجح أن ينقشع العنف خلال الفترة الانتقالية، مضيفا أن سوريا تساوي عُشر مساحة ليبيا وتعداد سكانها أربع أضعاف سكانها وهم منقسمون طائفياً كما أنها محاطة بقوى إقليمية تتنافس فيما بينها على النفوذ.

ويخلص إلى القول إن الخوف ونزعة الانتقام من المحتمل أن تلعب دورا رئيسيا في مرحلة ما بعد الأسد أكبر مما حدث في ليبيا ما بعد القذافي.

المصدر : نيويورك تايمز