القوات الأميركية تكبدت خسائر فادحة في أفغانستان (الفرنسية)

أشار الكاتب الأميركي دويل مكمناص إلى استماع الكونغرس الأسبوع الماضي لشهادة تشاك هاغل مرشح الرئيس الأميركي باراك أوباما لتولي منصب وزير الدفاع في إدارته الجديدة، وقال إن الكونغرس سأل هاغل عن إسرائيل والعراق ولم يسأله عن بتفاصيل المهمة في أفغانستان.

وقال في مقال نشرته له صحيفة لوس أنجلوس الأميركية إن الكونغرس لم يطلب رأي هاغل بشأن مصير قرابة 66 ألفا من الجنود الأميركيين الذين لا يزالون يعرضون أرواحهم للخطر بأفغانستان في مهمة غير واضحة المعالم.

وأضاف الكاتب أن الجدل يجب أن لا يدور حول مدى سرعة الانسحاب العسكري الأميركي من أفغانستان، ولا حول عدد القوات التي ستبقى فيها، ولكن حول ما تأمل واشنطن إنجازه من المهمة هناك برمتها.

وأوضح أن الكونغرس لم يفرد في جلسات الاستماع لهاغل سوى ما لا يزيد عن عشر دقائق لمناقشة وزير الدفاع الأميركي الجديد في الشأن الأفغاني، وذلك من أصل قرابة ثماني ساعات استغرقتها الجلسات التي دارت في معظمها حول تصريحات هاغل السابقة بشأن إسرائيل وحول معارضته لخطة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش المتعلقة بالانسحاب من العراق.

الحرب على أفغانستان لن تنتهي بانسحاب القوات الأجنبية بحلول نهاية 2014، وذلك لأنها مستمرة ضد طالبان، ولأن أمراء الحرب المحليين لا يزالون ينافسون حكومة كابل المركزية على السلطة في البلاد

الحرب لم تنته
وأضاف مكمناص أن جلسات الاستماع لهاغل في الكونغرس بدت كأن الحرب على أفغانستان انتهت، مشيرا إلى أن هاغل نفسه صرح بأن لدى بلاده خططا لسحب قواتها من أفغانستان ووضع نهاية للحرب بشكل كلي.

وقال إن الحرب على أفغانستان لن تنتهي بانسحاب القوات الأجنبية بحلول نهاية 2014، وذلك لأن الجيش والشرطة الأفغانيين سيبقيان يحاربان حركة طالبان، ولأن شبكة حقاني "الإرهابية" المتحالفة مع تنظيم القاعدة ستبقى تجوب الحدود مع باكستان، ولأن أمراء الحرب المحليين لا يزالون ينافسون حكومة كابل المركزية على السلطة في البلاد.

وأوضح الكاتب أنه لا يزال أمام الولايات المتحدة مهمة كبيرة في أفغانستان، وقال إن بعض محاورها تتمثل في استكمال تدريب 352 ألفا من قوات الشرطة الأفغانية، وفي مساعدة الأفغان من أجل انتخابات نزيهة لاختيار من يخلف الرئيس حامد كرزاي في السلطة، وفي الاتفاق بشأن أي نفوذ أميركي بأفغانستان في مرحلة ما بعد 2014.

وأضاف الكاتب أنه يصعب على الولايات المتحدة إنجاز مهمتها في أفغانستان مستقبلا، وذلك إذا أرادت أن لا تبقي إلا على ثلاثة آلاف عسكري أو حتى على 15 ألفا على الأراضي الأفغانية، داعيا أوباما إلى عدم المخاطرة بأرواح الأميركيين ولا بأرواح الحلفاء الأفغان على حد سواء.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز