لغز جماعة "بلاك بلوك" بين المتظاهرين في مصر يزداد غموضا وجاذبية في كل يوم (الفرنسية-أرشيف)

 
عوض الرجوب-الخليل  

تتابع الصحف الإسرائيلية باهتمام ما يجري في مصر, وتطرقت صحيفتا هآرتس ويديعوت أحرونوت اليوم إلى التوتر المستمر وظهور جماعة "بلاك بلوك"، حيث وصفت الأولى ما يجري بالانتفاضة بعد ثورة، في حين تطرقت الثانية للكتلة السوداء (بلاك بلوك) ومن يقف وراءها.

فقد رأى تسفي بارئيل في هآرتس أن الحكومة المصرية بعد سنتين على سقوط الرئيس المخلوع حسني مبارك على شفا الحل، وأن الدستور في الطريق إلى التعديل، في حين خرجت الجماهير مرة أخرى ودعت إلى إسقاط النظام.

وأضاف الكاتب تحت عنوان "من الثورة إلى الانتفاضة" أن الرئيس محمد مرسي، الذي عاد من ألمانيا مؤخرا بعد أن اختصر زيارته، وجد نفسه قبل بضعة أيام من ذلك يغرق في دماء عشرات القتلى ومئات الجرحى.

وتابع أن المسؤولية هذه المرة ملقاة على مرسي، فهي ليست مسؤولية مبارك أو مسؤولية الشرطة ولا مسؤولية الجيش، معتبرا أن النسيج السياسي الذي أعده الرئيس المصري الحديث العهد بجهد أعلى بدأ يتفكك بسرعة.

وتابع الكاتب، أن الدستور المصري الذي أعد على عجل يقف مرة أخرى أمام الاختبار تحت الضغط، ومرسي أعلن منذ الآن أنه مستعد لإدخال تعديلات عليه, والحكومة الجديدة التي عينها برئاسة هشام قنديل قد تستقيل أو تقال, والآن الجيش أيضا أطلق رصاصة تحذير.

يرى بارئيل أن مصر انتقلت هذا الأسبوع من الثورة إلى الانتفاضة، وكان في الدولة من قدّر بأن الجيش يوشك على العودة لاستلام السلطة. لكنه يضيف "رغم القتل والاشتباكات والمظاهرات والاعتصامات، فإن الخلاف كفيل بأن يجد لنفسه حلولا سياسية

حرب أهلية
يرى بارئيل أن مصر انتقلت هذا الأسبوع من الثورة إلى الانتفاضة، وكان في الدولة من قدّر بأن الجيش يوشك على العودة لاستلام السلطة. لكنه يضيف "رغم القتل والاشتباكات والمظاهرات والاعتصامات، فإن الخلاف كفيل بأن يجد لنفسه حلولا سياسية"، مشيرا إلى أن حركات المعارضة والرئيس مرسي والجيش وحركة الإخوان المسلمين موحدون في الفهم والقلق من التفكك الفوري للحكم والذي قد يدفع مصر إلى حرب أهلية.

وتحت عنوان "رجال في ملابس سوداء" كتب سمدار بيرية في يديعوت يقول: إن لغز جماعة بلاك بلوك بين المتظاهرين في مصر يزداد غموضا وجاذبية في كل يوم يمر، مشيرا إلى أن المدعي العام المصري طلعت إبراهيم أعلن في نهاية الأسبوع أن المعتقل الأول في تعقب بلاك بلوك -وهي مجموعة الفوضويين الذين يتسللون إلى المظاهرات- قد "اعترف" في تحقيقاته بأن إسرائيل أرسلته لتنفيذ عملية إرهابية في منشآت الغاز و"الاختلاط" في المواجهات.

وأشار الكاتب إلى أن مجموعات "بلاك بلوك" ظهرت بصورتها المصرية في الشوارع قبل عشرة أيام وفي الذكرى السنوية الثانية للثورة "فكان هناك رجال أشداء مع قبعات وجوارب ومعاطف سوداء وسراويل جينز".

ويشير الكاتب إلى أن إصبع التهم تتجه إلى حمدين صباحي الذي وصفه الكاتب بالشخصية الشعبية للمعارضة وأنه "معبود المتظاهرين وهو المرشح الذي فشل في سباق الرئاسة وهو غير مستعد لإغلاق فمه أمام الرئيس".

المصدر : الجزيرة