إسرائيل تتحصن بجدار خشية جهاديي سوريا
آخر تحديث: 2013/2/3 الساعة 15:37 (مكة المكرمة) الموافق 1434/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/2/3 الساعة 15:37 (مكة المكرمة) الموافق 1434/3/23 هـ

إسرائيل تتحصن بجدار خشية جهاديي سوريا

إسرائيل بدأت العام الماضي إقامة جدران أمنية بين الجولان المحتل والأراضي السورية الأخرى (الفرنسية)

عوض الرجوب-الخليل

ركزت الصحف الإسرائيلية الصادرة الأحد على "الجدار الذكي" الذي تقيمه إسرائيل في الجولان المحتل، فيما حذر كتاب ومحللون الرئيس السوري بشار الأسد من الرد على الضربة الإسرائيلية الأخيرة التي قالت دمشق إنها استهدفت منشأة بحثية علمية قرب العاصمة.

وقالت صحيفة معاريف إن الجيش الإسرائيلي شرع في إقامة "العائق الحدودي الأكثر تطورا في العالم" في الجولان المحتل قبالة سوريا، مشيرة إلى أن كلفته تناهز ربع مليار شيكل (نحو 70 مليون دولار).

ونقلت عن أوساط أمنية ادعاءها بأن العائق الذي أُطلق عليه "الجدار الذكي" ليس مرتبطا بالتوتر الأخير، وأن إقامته تقررت العام الماضي في ضوء "ضعف" السلطة في سوريا، والخشية من ترسيخ قوة الجهاد العالمي في جوار الحدود.

جدار أمني
ووفقا لمعاريف، أقيم العام الماضي جزء من الجدار بطول تسعة كيلومترات، وتم تجديد حقول الألغام على طول الحدود. ورجحت أن يتم حتى منتصف هذا العام استكمال الجدار بطول حوالي ستين كيلومترا.

تل أبيب تقيم جدارا أمنيا في الجولان المحتل، وربما تخطط لمنطقة عازلة داخل سوريا. ويعتبر كاتب إسرائيلي أن رد سوريا عسكريا على الغارات الإسرائيلية الأخيرة سيكلف الرئيس بشار الأسد "مصيبة كبيرة"

وبانتهاء الجدر -تقول معاريف- ستكون الحدود الإسرائيلية السورية الأولى في العالم التي تعمل فيها أجهزة رصد تبث بشكل متواصل معلومات إلى مركز تحكم يحللها تلقائيا.

ونقلت عن صحيفة "صاندي تايمز" البريطانية أن إسرائيل تبحث إقامة حزام أمني بعمق 16 كيلومترا داخل سوريا، والهدف منه "الدفاع عن نفسها في وجه الثوار الأصوليين في الطرف الآخر من الحدود".

وأضافت أن اقتراحا من الجيش بهذا الشأن رفع إلى رئيس الوزراء (المكلف بتشكيل الحكومة) بنيامين نتنياهو. ويفترض أن يحمي الحزام حدودا تمتد على مسافة 75 كيلومترا في حال فقدان نظام الأسد السيطرة على سوريا.

وأشارت إلى أنه سيكون شبيها بالحزام الأمني الذي كان قائما في لبنان حتى عام 2000 بعرض 25 كيلومترا.

وفي الصحيفة نفسها، حذر تشيلو روزنبرغ الأسد من الرد على الضربة الإسرائيلية الأخيرة. وقال إن الأسد إذا رد فسيسبب "مصيبة فتاكة" لسوريا، مشيدا بصمت إسرائيل على الضربة.

وخلص الكاتب إلى أن استخدام دمشق السلاح الكيمياوي ضد إسرائيل سيؤدي بسوريا إلى مصيبة لم تشهدها من قبل، "فكل الحواجز التي تقف اليوم في وجه إسرائيل ستزول، والضربة على سوريا يمكنها أن تكون فتاكة للغاية"، بحسب تعبيره.

وفي صحيفة إسرائيل اليوم، اعتبر روبين باركو الضربة في سوريا "تحطيما للسلسلة الإيرانية"، وأنه يمكن تفسير محاولة النظام السوري نقل بطاريات مضادة للطائرات إلى حزب الله كدليل على قرب انهياره.

وقال إن قوة السلسلة تتقرر بحسب مواقف الحلقة الضعيفة، مضيفا أن انهيار سوريا في المجال السني الثوري، وتحذيرات الولايات المتحدة ونشاط حلفائها؛ يمس بشدة بصمود "محور الشر الشيعي الإيراني"، بحسب تعبيره.

المصدر : الجزيرة