كيري وأوباما وسياسة أميركا الخارجية
آخر تحديث: 2013/2/26 الساعة 14:19 (مكة المكرمة) الموافق 1434/4/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/2/26 الساعة 14:19 (مكة المكرمة) الموافق 1434/4/16 هـ

كيري وأوباما وسياسة أميركا الخارجية

غارديان: من المحير أن الرئيس أوباما أبدى مثل هذه القبضة الضعيفة في السياسة الخارجية (الفرنسية)
كتبت صحيفة غارديان في مستهل افتتاحيتها أن وزير الخارجية الأميركي الجديد جون كيريبدأ أولى جولاته الخارجية في لندن أمس الاثنين مع مشاكل عويصة على جدول أعماله، ومنها الحرب الأهلية السورية. لكنه لديه أيضا بعض المشاكل الأقرب إليه داخليا. وأهم من ذلك هو صياغة علاقة سليمة مع رئيسه لأن السجل ليس جيدا بصفة خاصة.

ومن الأشياء التي يمكن للرئيس الأميركي القيام بها عندما يصبح في وضع حرج على الجبهة الداخلية هو تحويل انتباهه للشؤون الخارجية. فهو لديه المزيد من الحرية هناك وإمكانية أكبر للحصول على دعم من الحزبين. والخدمات والموارد من الإدارات والوكالات القوية، من التجارة والمساعدات إلى وزارة الخارجية والقوات المسلحة الأميركية كلها تحت أمرته. وهذا ما فعله بيل كلينتون، الذي لقي معوقات في الداخل، عندما تحول ببعض النجاح إلى السياسة الخارجية في التسعينيات.

وإذا عدنا للوراء أكثر، حتى عندما كان الرئيس نيكسون يفشل كقائد محلي، كان هو وهنري كيسنجر ما زالا يصنعان قرارات سياسة خارجية إستراتيجية، بعضها كان جيدا والبعض الآخر كان سيئا. ولهذا السبب من المحير أن الرئيس أوباما أبدى مثل هذه القبضة الضعيفة في السياسة الخارجية. فقد كان له وزيرة خارجية مرموقة ومجدة في عملها وكانت مواهب المفاوضين المحنكين مثل ريتشارد هولبروك تحت تصرفه.

لا أحد كان يتوقع من أوباما أن يكون بمثل هذا الافتقار للجرأة. لكنه في فترة ولايته الثانية أمامه فرصة ثانية ينبغي أن يغتنمها

ومع ذلك تشير الأدلة، من الطريقة التي أدار بها أوباما السياسة الخارجية في فترة ولايته الأولى ومن النتائج الفعلية، إلى أنه لم يستفد الاستفادة الكاملة من مهارات الناس الذين عملوا لديه. وتشير أيضا إلى أنه اهتم أكثر من اللازم بالاستحسان الشعبي وكان مهتما أكثر من اللازم لتوضيح الأمر للجنود بأنه مقبول لديهم.

وأشارت الصحيفة إلى أن أوباما جاء إلى السلطة ومعه الفكرة الخاطئة بأن أفغانستان كانت حربا يمكن كسبها بسهولة. وزاد مستويات القوات هناك متوقعا أنهم سيحققون عوائد سريعة، ثم بدأ يبحث بسرعة طريق خروج سريع عندما لم يفعلوا ذلك. وكان متناقضا مع نفسه، فقد كان أول قدوم له قويا ثم كان الخروج ضعيفا. ولم يقدم دعما كبيرا لدبلوماسييه في المنطقة، وبصورة ملحوظة هولبروك، حيث جعل من المهمة التي وكله إياها أمرا مستحيلا.

ثم جاءت الطائرات بدون طيار على أنها الحل، أو كذلك بدا الأمر، لمشاكل كيفية استخدام القوة بدون الخسارة في الأرواح وسرعان ما صارت الأداة الرئيسية للسياسة الخارجية الأميركية في باكستان.

وقالت الصحيفة إن المرادف في إيران كان العقوبات والحرب الإلكترونية السرية، لكن الجزر الذي كان يجب أن يرافق هذه العصي كان قليلا. وتقديم أي شيء جوهري لإيران ما كان ليسير على ما يرام داخل أميركا، ومن ثم عرض عليها القليل جدا. وبالمثل، نأى أوباما، فيما يتعلق بإسرائيل وفلسطين، بنفسه بعيدا عن أي شيء من شأنه أن يزعج جماعات الضغط.

وختمت الصحيفة بأن لا أحد كان يتوقع من أوباما أن يكون بمثل هذا الافتقار للجرأة. لكنه في فترة ولايته الثانية أمامه فرصة ثانية ينبغي أن يغتنمها.

المصدر : غارديان

التعليقات