ثوار سوريون من لواء الفاروق يحتفلون بانتزاع موقع من أيدي قوات الأسد في حلفايا قرب حماة (الفرنسية-أرشيف)

قال مسؤولون أميركيون وغربيون إن السعودية موّلت صفقات لشراء أسلحة كرواتية، وإنها أوصلت هذه الأسلحة بطرق سرية إلى الثوار السوريين في درعا جنوبي سوريا، مما جعلهم يحرزون تقدما ملحوظا في قتالهم ضد قوات نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

ونسبت صحيفة نيويورك تايمز إلى المسؤولين المطلعين على عمليات الشراء الذين لم تكشف عن هوياتهم قولهم إن السعودية تهدف من وراء تسليحها للثوار في سوريا إلى محاولة الخروج من المأزق الدموي في البلاد.

وأوضحت نيويورك تايمز أن الأسلحة بدأت بالوصول إلى الثوار في ديسمبر/كانون الأول الماضي، وذلك عن طريق شحنات تم نقلها عبر الأردن، وأن هذه الأسلحة ساهمت في جعل الثوار يحققون تقدما ضد قوات الأسد والمليشيات الموالية له في البلاد.

وأضافت أن شحنات الأسلحة هذه تبدو كإشارة إلى تحول في موقف العديد من الحكومات نحو نهج أكثر نشاطا في مساعدة المعارضة المسلحة، وأن الأسلحة أيضا تمثل بشكل جزئي نشاطا مضادا لشحنات الأسلحة التي ترسلها إيران إلى قوات الأسد.

شحنات الأسلحة الأخيرة إلى الثوار في درعا جنوبي سوريا كانت نوعية وبحجم كبير، خاصة أن التقدم الذي أحرزه الثوار في شمالي البلاد لم يشكل تهديدا كبيرا على نظام الأسد

كميات كبيرة
وقالت إنه تم توزيع شحنات الأسلحة على الجماعات المسلحة في جنوبي سوريا والتي ينظر إليها على أنها قومية وعلمانية، وأشارت إلى أن الأسلحة لم تصل إلى الجماعات "الجهادية" التي تثير قلق القوى الغربية والإقليمية، وذلك من خلال الدور الذي تلعبه هذه الجماعات الأخيرة في الحرب الأهلية في سوريا.

وأضافت أن إرسال المزيد من السلاح إلى الثوار السوريين المعتدلين من شأنه تبديد مخاوف الغرب إزاء دور الجماعات "الجهادية" في المعارضة السورية، وخاصة أنه ينظر إلى هذه الجماعات على أنها مجهزة بشكل أفضل وأن لها فاعلية قتالية على أرض الواقع أكثر مما لدى الثوار القوميين.

وقالت إن دول الخليج ترسل معدات عسكرية إلى الثوار منذ أكثر من عام، ولكن شحنات الأسلحة الأخيرة إلى الثوار في درعا جنوبي سوريا كانت نوعية وبحجم كبير، خاصة أن التقدم الذي أحرزه الثوار في شمالي البلاد لم يشكل تهديدا كبيرا على نظام الأسد.

وأشارت الصحيفة إلى أن الأسلحة تعتبر جزءا من فائض غير معلن عنه في كرواتيا تبقى منذ حروب البلقان في تسعينيات القرن الماضي، وإلى أن هذه الشحنات تضم آلاف البنادق ومئات الرشاشات وكميات غير معلومة من الذخائر.

وأضافت أن وزارة الخارجية الكرواتية ووكالة تصدير الأسلحة نفتا نقل مثل هذه الشحنات، وأن السعوديين رفضوا إجراء مقابلات بهذا الشأن على مدار أسبوعين، وأن المسؤولين الأردنيين رفضوا التعليق أيضا.

المصدر : نيويورك تايمز