أحد المحتجين على سياسات مرسي يلتقط قنبلة مدمعة أطلقتها الشرطة على مظاهرة قرب جسر قصر النيل بالقاهرة الشهر الماضي (رويترز)

أفادت صحيفة "ذي غارديان" البريطانية اليوم السبت أن مصر أنفقت 1.7 مليون جنيه استرليني (2.6 مليون دولار أميركي) في شراء 140 ألف قنبلة غاز مدمع مصدرها الولايات المتحدة الشهر الماضي.

وأضافت أن هذه الصفقة تمت بالرغم من أن الحكومة المصرية على شفا الإفلاس وفي خضم موجة مما سمته "وحشية الشرطة" التي دفعت 21 من جمعيات الدفاع عن حقوق الإنسان إلى وصف ما يجري بأنها عودة إلى أساليب القمع التي كان ينتهجها نظام الرئيس السابق حسني مبارك.

وطبقا لتقارير أوردتها صحيفة "المصري اليوم"، فإن وزارة الداخلية المصرية أصدرت أمرا طارئا بالشراء نهاية يناير/كانون الثاني، أي في بداية أسبوع من الاضطرابات التي أججتها مظاهرات ضد الرئيس محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين واحتجاجات على ممارسات الشرطة القمعية.

وأثار نشطاء معارضون شكوكا حول إقدام الحكومة على شراء القنابل المُدمِعة في وقت تقلصت فيه احتياطيات البلاد من العملات الأجنبية إلى أقل من النصف منذ 2011، وظلت الحكومة تعاني من نقص في الأموال المخصصة لدعم الوقود بينما لم يتوصل المسؤولون بعد إلى اتفاق على تفاصيل القرض المقدم من صندوق النقد الدولي بقيمة 4.8 مليارات دولار، رغم أن الدولة في أمس الحاجة إليه.

وأشارت الصحيفة إلى أن هؤلاء النشطاء رأوا في شراء تلك الكمية من القنابل المدمعة مثالا آخر على عدم رغبة الحكومة في كبح جماح الشرطة التي كانت وحشيتها سببا رئيسيا في ثورة 2011 التي أطاحت بحسني مبارك، فيما أثار سلوك الشرطة مرة أخرى انتقادات هذا العام.

المصدر : غارديان