هآرتس حذرت من استمرار سياسة الاستيطان (الجزيرة)

عوض الرجوب-الخليل

سلطت صحيفة هآرتس اليوم الضوء على إجراءات الاحتلال الهادفة إلى التضييق على السكان الفلسطينيين، والخطوات المطلوبة لتحقيق السلام إن كانت إسرائيل جادة في ذلك. كما تناولت محاباة الأجهزة الرسمية الإسرائيلية للمستوطنين على حساب السكان الفلسطينيين والمضايقات التي يتعرض لها سكان قرية بيت صفافا في القدس.

المسيرة الحقيقية
تحت عنوان "المسيرة الحقيقية" طالب الصحفي جدعون ليفي الحكومة الإسرائيلية بأن تُبدي نية طيبة نحو الفلسطينيين الذين أوفوا بجميع التزاماتهم، إذا كانت تلتزم بالعمل من أجل السلام حقا كما تزعم.

وأضاف ليفي أن الخطوة الأولى نحو سلام حقيقي هي تجميد البناء في المستوطنات، "فالذي ينوي إعادة المناطق لا يبني فيها"، ثم بعد ذلك "البدء بالإفراج عن السجناء.. فالذي يعيد سجن من أُفرج عنهم بصفقة دون ذنب اقترفوه يوحي بكل نية باستثناء نيته في السلام".

الشرطة الإسرائيلية تحابي المستوطنين وتعتقل الفلسطينيين ودعاة السلام اليساريين

وشدد على ضرورة الكف عن السلب والنهب والكف عن التطهير العرقي للغور وجنوب جبل الخليل، والكف عن طرد رُعاة الضأن من كهوفهم والفلاحين من أراضيهم، كما دعا إلى ترك المناطق المسماة "مناطق إطلاق النار" التي قال إنها "ليست سوى غطاء على ترحيل مصغر"، ووقف "هدم البيوت التي بُنيت مخالفة للقانون.. القانون الذي لا يُمكّن من بنائها أبدا".

وطالب الكاتب الإدارة المدنية بأن تبرهن على أن إسرائيل متجهة إلى "مسيرة"، وأن تتوقف عن "أعمال المداهمة الليلية للقرى واعتقال الأولاد والمتظاهرين غير العنيفين والتفتيش القاسي تحت جنح الليل، وكذلك إجلاء السكان".

المستوطنون في الحكم
من جهته تطرق الكاتب كوبي نيف في مقال له بنفس الصحيفة إلى تعامل الأذرع الأمنية الإسرائيلية والمستوطنين مع الفلسطينيين والضغط عليهم عبر سلب كل ممتلكاتهم ودفعهم إلى ترك وطنهم والقضاء على أي احتمال للسلام.

وتحت عنوان "المستوطنون في الحكم" قال نيف إن "الجيش الذي يبدو كأنه السيد في المناطق، لا يشوش البتة على المستوطنين المشاغبين، وإذا تدخل كان ذلك لمصلحتهم بالطبع. أما الشرطة التي إن جاءت فتعتقل دائما الفلسطينيين المضروبين واليساريين المحتجين وتضع يدا محبة على أكتاف المستوطنين".

أما إذا أُجري هنا وهناك تحقيق في الظاهر مع مستوطنين مجرمين -يضيف نيف- فإن جميع الملفات تُغلق تقريبا لعدم وجود أدلة أو لعدم أهمية ذلك للجمهور، أي لعدم اهتمام الشرطة بأن تجد أدلة.

ويتابع الكاتب "وبعض الأحيان حتى لو انصدع صدع في سور عدم العدل وحوكم مع كل ذلك مستوطن، فإن قضاة إسرائيل يظهرون مثل إخوة رحماء ويجدون الكثير من الأسباب لتبرئة المتهم أو لفرض عقوبة سخيفة عليه".

قرية بيت صفافا يتم التعامل مع أهلها بيد من حديد (الجزيرة)

بيت صفافا
وفي تقرير آخر استعرضت الصحيفة معاناة سكان قرية بيت صفافا الفلسطينية في القدس، ومعاناة سكانها جراء إقامة شارع استيطاني لا يخدمهم يمر بمنتصف القرية، بل يخدم المستوطنين.

وتنقل الصحيفة عن عدد من سكان القرية أن الشرطة وغيرها من السلطات تتعامل معهم بيد من حديد منذ بدؤوا الاحتجاج ضد الطريق، معتبرين أن السلطات جُندت كي تمارس عليهم الضغط لوقف المظاهرات.

وتضيف أن أصحاب محلات تجارية في القرية يشتكون من اقتحامات متواترة لرجال ضريبة الدخل، إذ يقول أحد التجار إن" ثلاث وحدات ضريبة تتجول في القرية برفقة أفراد الشرطة".

وأشارت الصحيفة إلى أن المستفيد من الطريق رقم 50 الذي يجري العمل فيه لربط المخرج الجنوبي للقدس بطريق بيغن الذي يقطع القدس هم مستوطنو غوش عتصيون، دون أن يسمح للسكان الفلسطينيين بالاعتراض أو على الأقل بالحصول على تعويضات.

ولفتت هآرتس إلى أن المحكمة المركزية في القدس ردت الأسبوع الماضي التماس السكان ضد شق الطريق، وقبلت القاضية موقف البلدية بكامله، فتوجه السكان إلى المحكمة العليا.

المصدر : الجزيرة