مطلوب قواعد دولية للحرب الإلكترونية
آخر تحديث: 2013/2/21 الساعة 19:46 (مكة المكرمة) الموافق 1434/4/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/2/21 الساعة 19:46 (مكة المكرمة) الموافق 1434/4/11 هـ

مطلوب قواعد دولية للحرب الإلكترونية

قرصنة الحواسيب تستلزم إيجاد معايير دولية في الحرب الإلكترونية (الألمانية)
تناولت افتتاحية كريستيان ساينس مونيتور تقريرا عن الحرب الإلكترونية وقرصنة الحواسيب يسلط الضوء على الحاجة إلى معايير دولية في هذه الحرب، وتساءلت: بما أن أنواعا أخرى جديدة من الأسلحة قادت إلى قواعد جديدة للحرب، فلماذا لا يكون هناك أيضا قواعد جديدة لحرب الفضاء الإلكتروني؟

وأشارت الصحيفة إلى أن التقرير الذي أعدته شركة أمنية رقمية أميركية يتهم الجيش الصيني بتنفيذ أكثر من مائة هجوم إلكتروني على حواسيب الحكومة والشركات الأميركية. وإذا صح هذا الأمر فإن تقرير شركة "مانديا نت" يؤكد الحاجة الملحة لتطوير قواعد دولية في التجسس والحرب الإلكترونية.

وقالت إن كل أداة عدوان جديدة تتطلب قواعد للحرب، والحرب الإلكترونية يجب ألا تكون مختلفة عن ذلك. وبدون مدونة قواعد سلوك للصراع في العالم الرقمي، فسيكون بإمكان الأمم في نهاية الأمر الإضرار بإمدادات المياه وشبكات الكهرباء والدفاع العسكري والمؤسسات الحيوية لبعضها البعض، ويمكن أن تضيع أيضا القيم الرئيسية، مثل الخصوصية وحق الملكية الفكرية.

والقواعد العالمية اليوم تقيد استخدام الأسلحة النووية والكيميائية والبيولوجية، وتساعد أيضا في حماية المدنيين وأسرى الحرب. وما يظهره تقرير مانديا نت هو أن العالم قد يخسر المعركة للخروج بقواعد للسلوك في الفضاء الإلكتروني.

قواعد الحرب الحالية بموجب اتفاقات جنيف واللجنة الدولية للصليب الأحمر قد تغطي بعض جوانب الحرب الإلكترونية، لكن ليس كلها. والأمم المتحدة والهيئات الدولية الأخرى بحاجة إلى جعل مثل هذه القواعد واضحة

وقالت الصحيفة إن حجم التهديد الإلكتروني الصيني ضخم لدرجة أنه قد يؤدي إلى الاندفاع نحو المحاكاة وليس حملة لمنع "ضربة إلكترونية مقابل ضربة". وأحد الجوانب غير العادية للأسلحة الإلكترونية، هو أنها بمجرد استخدامها يمكن تكرارها بسهولة لهجوم متبادل.

والخروج بمثل هذه القواعد لن يكون سهلا، وبالنسبة للمبتدئين فإن تحديد ما هية السلاح الإلكتروني أو الهجوم الإلكتروني يمكن أن يكون مشكلة. وحتى لو حُلت هذه المسألة فكيف يمكن تحديد منشئ الهجوم بشكل صحيح؟ وبالنظر إلى سرعة التقنية الرقمية فإن التمييز بين القدرات الدفاعية والهجومية يمكن أن يصبح غير واضح بسهولة.

وقواعد الحرب الحالية بموجب اتفاقات جنيف واللجنة الدولية للصليب الأحمر قد تغطي بعض جوانب الحرب لإلكترونية، لكن ليس كلها. والأمم المتحدة والهيئات الدولية الأخرى بحاجة إلى جعل مثل هذه القواعد واضحة.

حتى داخل الولايات المتحدة لا يمكن أن يتفق الكونغرس والرئيس باراك أوباما على قواعد للدفاع القومي ضد الهجمات الإلكترونية. ومحاولة تمرير قانون العام الماضي والتي كانت ستفرض على الشركات التعاون مع الحكومة في الأمن الإلكتروني، اصطدمت بمخاوف بسبب الحريات المدنية.

ونتيجة لذلك أصدر أوباما أمرا تنفيذيا الأسبوع الماضي بتقديم حوافز للشركات لتحسين تبادل البيانات مع الحكومة، والهدف هو حماية البنية التحتية الحيوية التي تديرها حاليا الشركات الخاصة.

ومثل السياسة الأميركية الراهنة حول الهجمات السرية للطائرات بلا طيار ضد "الإرهابيين"، يتجه أوباما نحو قرينة قانونية من السلطة التنفيذية تثبت قدرتها على شن هجمات إلكترونية بدون موافقة الكونغرس أو الرقابة القانونية من قبل المحكمة. وإذا تقلد مثل هذه السلطات فسيثير هذا الأمر قضية دستورية عويصة تحتاج إلى مناقشة عامة.

وختمت الصحيفة بأن الأمم لديها سجل قوي لخلق قواعد تقيد أنواع الحروب. وقبل بروز المزيد من التقارير عن الهجمات الإلكترونية، يجب أن يرى العالم مصلحة مشتركة في القواعد لمنع حرب الإنترنت.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور

التعليقات