قوات فرنسية تجوب الصحراء في مناطق بشمالي مالي (الفرنسية)

أشارت الكاتبة الأميركية آن جوليس إلى المشهد في شمالي مالي، وقالت إن الوجود الفرنسي أصبح ضروريا لحماية أهالي البلاد وللوقوف أمام "الجهاديين" الإسلاميين، وعلى رأسهم حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا التابعة لتنظيم القاعدة.

وقالت إن الحركة الوطنية لتحرير أزواد سبق أن أعلنت استقلال المنطقة في الربيع الماضي، وإنها جعلت من مدينة غاو عاصمة لإقليم أزواد، ولكن مسؤولي الحكومة المحلية سرعان ما لاذوا بالفرار أمام "الجهاديين" الإسلاميين، بدءا برئيس البلدية ومسؤولي إدارته ومسؤولي الشرطة والجمارك وكل من أتيحت له فرصة للفرار.

وأضافت أن مدينة غاو -التي يقطنها قرابة ربع مليون نسمة- بقيت في أيدي من وصفتهم بالمتمردين، وأن حركة التوحيد والجهاد استولت على المدينة منتصف الصيف الماضي، وأنها أخرجت منها القوميين وفرضت قانون الشريعة الإسلامية.

ونسبت إلى المدرس في مدينة غاو عبد العزيز توري القول "إننا تُركنا وحدنا"، مضيفا أن الجميع كان يشعر بالرعب و"إننا نتفهم لماذا غادروا"، وأما العامل في المدينة غويندو بوبكر فيقول إن الحياة في المدينة ليست كما ينبغي لها أن تكون.

الغارات الجوية الفرنسية أجبرت "الجهاديين" على التقهقر والفرار إلى شمالي البلاد، ولكنهم لم يعودوا يسيطرون إلا على عدد قليل من البلدات، ومدينة غاو تعيش حظرا يوميا صارما للتجول يبدأ من الثامنة مساء

حظر تجوال
وقالت الكاتبة إن التدخل الفرنسي في مالي في يناير/كانون الثاني الماضي ساهم في استعادة بعض مظاهر الحياة الطبيعية في المدينة، مضيفة أنه لا أحد من سكانها يجرؤ على الابتعاد عن حدودها.

وأضافت جوليس أن الغارات الجوية الفرنسية أجبرت "الجهاديين" على التقهقر والفرار إلى شمالي البلاد، ولكنهم لم يعودوا يسيطرون إلا على عدد قليل من البلدات، مشيرة إلى أن مدينة غاو تعيش حظرا يوميا صارما للتجول يبدأ من الثامنة مساء.

وقالت إن المدينة تعاني مشاكل في الطاقة، موضحة أن القتال بين القوميين العلمانيين في المدينة وعناصر حركة التوحيد أسفر عن تدمير الكثير من البنية التحتية المتعلقة بالتيار الكهربائي، ومضيفة أن القنابل البدائية التي يزرعها "المتمردون" الإسلاميون على جنبات الطرق تشكل خطرا يمنع إرسال الوقود إلى محطات توليد الكهرباء في مدينة غاو.

كما أشارت الكاتبة إلى مهمة التدريب العسكري التي سبق أن اضطلعت بها الولايات المتحدة في مالي، وقالت إن الأميركيين غادروا في أعقاب الانقلاب العسكري الذي شهدته البلاد.

وتختتم الكاتبة بالحوار مع بوبكر الذي يقول إن أهالي غاو يرحبون بالوجود الفرنسي في المنطقة في ظل الخشية من احتمال عودة عناصر حركة التوحيد، وأما توري فيحذر من "الإرهاب" الدولي معربا عن عدم موافقته على فكرة أن القوات الأفريقية والمالية يمكنها الوقوف أمام "الجهاديين".

المصدر : وول ستريت جورنال