خريطة تبين الدول التي استضافت نواب الكونغرس الأميركي على نفقتها الخاصة (من صحيفة واشنطن بوست) 

كشفت صحيفة واشنطن بوست في عددها اليوم الأربعاء تزايد استضافة الحكومات الأجنبية نواباً وموظفين كبار من الكونغرس الأميركي على نفقتها الخاصة عند زيارتهم لدولها، وأن الصين كانت في مقدمة هذه الدول.

وقالت الصحيفة -في تقرير لمحررها تي دبليو فارنام- إن القواعد الأخلاقية التي تبناها الكونغرس قبل خمس سنوات تحظر على نوابه وموظفيه السفر إلى الخارج في رحلات مجانية في حالات بعينها.

وأضافت أن الرحلات المجانية إلى الخارج غالبا ما تنظمها جماعات الضغط (اللوبيات) لصالح حكومات أجنبية، على الرغم من أنها ممنوعة من تنظيم أنواع أخرى من رحلات أعضاء الكونغرس منعا لاستغلالها للحصول على خدمة في المقابل.

على أن الكونغرس استثنى نفسه من حظر السفر إلى الخارج على حساب حكومات أجنبية إذا كانت تلك الرحلات بغرض التبادل الثقافي.

وتظهر الخريطة المنشورة أعلاه البلدان التي زارها نواب وكبار موظفي الكونغرس في رحلات برعاية حكومات تلك الدول ما بين عاميْ 2006 و2011، وهي تعطي لمحة "مثيرة ومدهشة في الغالب" لمحاولات التأثير على قرارات الكونغرس، حسب وصف الصحيفة.

ولاحظت الصحيفة أن حلفاء للولايات المتحدة في المجال الأمني مثل تايوان والمملكة العربية السعودية والأردن -"التي تعتمد اعتمادا كبيرا على الدعم المستمر من صناع السياسة الأميركية"- هم على رأس قائمة الدول التي تنظم تلك الرحلات المجانية.

وبموجب القواعد الأخلاقية التي حددها الكونغرس، فإن تمويل رحلات التبادل الثقافي يجب أن يأتي كله من الحكومات الأجنبية. بيد أن الجهة التي تنظم الرحلات -وهي المؤسسة الأميركية/الآسيوية- لديها رعاة من القطاع الخاص مثل وول مارت.

وقال بروك بوكانن -المتحدث باسم وول مارت- إن شركته تمول المؤسسة الأميركية/الآسيوية للوصول إلى موظفي الكونغرس، مضيفا أن الشركة تنظر إلى ذلك باعتباره فرصة للحديث عن وول مارت.

وتعتبر المؤسسة الأميركية/الآسيوية إحدى أربع مجموعات أميركية غير ربحية تتولى تنظيم رحلات مماثلة إلى الصين. وهناك جهات مانحة تمول أيضا مركز السياسات الأميركية/الصينية مثل شركة الشحن فيديكس، وهيرشي لحلويات الشكولاته، وشركة الأدوية أمغين، بالإضافة إلى شركات صينية.

المصدر : واشنطن بوست