ثوار سوريا هددوا حزب الله بضربات انتقامية (الفرنسية)

هدد الثوار السوريون أمس الثلاثاء بشن هجمات ضد حزب الله داخل لبنان، وهو ما اعتبرته صحيفة واشنطن بوست الأميركية "تصعيدا خطيرا" للصراع الذي قد يزعزع الاستقرار في هذه الدولة الجارة لسوريا وفي المنطقة.

وبحسب تصريحات للثوار -الذين تصفهم الصحيفة بالمتمردين- فإن تهديد الجيش السوري الحر بنقل القتال إلى لبنان جاء بعد عدة أيام من الاشتباكات بينه وبين مسلحين من حزب الله بالقرب من بلدة القصير القريبة من الحدود اللبنانية، وبعض القرى الصغيرة في المنطقة. ولم يصدر عن حزب الله أي تعليق رسمي على بيان الجيش الحر.

واعتبرت واشنطن بوست أن حزب الله أكبر قوة عسكرية وسياسية في لبنان، وأنه يدير شبكة واسعة من البرامج الاجتماعية، وقالت إن الأمين العام للحزب حسن نصر الله قد اعترف الخريف الماضي بوجود أفراد عسكريين تابعين لمنظمته داخل سوريا، لكنه قال إنهم لا يشاركون في القتال الدائر هناك.

وترى الصحيفة الأميركية أن هجوم "المتمردين" على أهداف لحزب الله داخل لبنان ربما تكون له تداعيات واسعة على المنطقة، مشيرة إلى أن حزب الله "يرتبط بتحالف وثيق مع إيران، وهي من أقوى الداعمين للأسد".

كما أن هذا التصعيد -على حد تعبير الصحيفة- ينطوي على بُعد طائفي سريع الانفجار، "فحزب الله وإيران يتبعان المذهب الشيعي، بينما ينتمي معظم أعضاء المعارضة السورية للمذهب السني".

ومع أن الثوار يقولون إن مقاتلي حزب الله ضالعون في الاشتباكات التي تدور في الأراضي السورية، فإن التحذير الذي أصدره الجيش الحر الثلاثاء قصد تحديدا القذائف التي انطلقت من بلدة الهرمل شمالي لبنان، حيث يوجد مؤيدون كثر لحزب الله هناك، حسب قول الصحيفة.

وتنقل الصحيفة عن "المتمردين" السوريين قولهم إن مسلحي حزب الله أطلقوا صواريخ من منطقة الهرمل دعما للعمليات التي يشنها الجيش السوري الحكومي عبر الحدود، مضيفة أنهم منحوا حزب الله مهلة 48 ساعة للكف عن القصف وإلا فسيتعرض لهجمات انتقامية.

ويظهر شريط فيديو بُثَّ على الإنترنت ثوارا سوريين وهم يطلقون صواريخ تجاه مواقع لحزب الله. ويضيف هؤلاء أن العديد من مسلحي حزب الله قُتلوا في الاشتباكات الأخيرة، التي يبدو أنها "أسوأ" قتال دار في المنطقة الحدودية منذ اندلاع الصراع في سوريا قبل نحو عامين.

المصدر : واشنطن بوست