الشيخ قيس الخزعلي الأمين العام لجماعة عصائب أهل الحق (الجزيرة)

قالت صحيفة واشنطن بوست الثلاثاء إن جماعة شيعية مدعومة من إيران ومسؤولة عن معظم الهجمات التي تعرضت لها القوات الأميركية إبان سنوات الحرب الأخيرة في العراق، منهمكة حالياً في إعادة صياغة نفسها لتصبح منظمة سياسية على نحوٍ من شأنه أن يُعزز نفوذ إيران في عراق ما بعد الاحتلال الأميركي وربما لأبعد من ذلك.

وقد ظلت جماعة عصائب أهل الحق -التي انشقت عن جيش المهدي بزعامة مقتدى الصدر- عاكفة طوال الأشهر الماضية على تكريس وجودها في أرجاء العراق على نحو سريع، وتعظيم الدور الذي تقول إنها اضطلعت به لإجبار القوات الأميركية على الرحيل بفضل هجماتها بالقنابل على أهداف أميركية.

وكشفت الصحيفة أن كبار ضباط الجماعة عادوا من منفاهم في إيران وشرعوا في فتح سلسلة من المكاتب السياسية، ووضع برنامج خدمات اجتماعية لإعانة الأرامل والأيتام، وإطلاق شبكة من المدارس الدينية في محاكاة للنهج والهياكل التي يتبعها أحد أقرب حلفائها في المنطقة ألا وهو حزب الله اللبناني.

وقد عُلِّقت على جدران أحد مكاتب عصائب أهل الحق في حي الكاظمية ببغداد صور للمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي ومؤسس الجمهورية الإسلامية في إيران آية الله الخميني، إلى جانب  صور زعماء الشيعة العراقيين وزعيم الجماعة قيس الخزعلي الذي كان من بين العائدين من إيران بعد أن لجأ إليها عام 2010.

ولعل الهدف المباشر من هذه الخطوة هو أن تخرج الجماعة إلى النور بعد سنوات من العمل السري الذي اقتضته الحرب على الأميركيين كما قال الشيخ ميثاق الحميري (30 عاما)، رجل الدين المشرف على مكتب الجماعة الواقع في شارع جانبي بالحي السكني.

وأضاف أن عصائب أهل الحق أسست كحركة مقاومة إسلامية ضد الاحتلال الأميركي "وهي مرحلة انتهت الآن"، مشيرا إلى أن جماعته "دخلت مرحلة جديدة تُعنى بتعريف الناس بها".

ويعود تاريخ إعادة تحديد دور الجماعة إلى موعد رحيل القوات الأميركية في ديسمبر/كانون الأول 2011 عندما أعلنت عصائب أهل الحق لأول مرة عن عزمها الدخول في المعترك السياسي.

بيد أنها كثَّفت من نشاطها قبل جدول الانتخابات في العام القادم، حيث من المقرر إجراء انتخابات المحافظات في أبريل/نيسان والتشريعية في أوائل عام 2014، وهي المناسبتان اللتان تعتبرهما الصحيفة مؤشرا مهماً للمسار الذي سيسلكه العراق بعد رحيل الأميركيين.

المصدر : واشنطن بوست