الصحافة الإسرائيلية ركزت على الوضع الإيراني (الأوروبية)

عوض الرجوب-رام الله

اهتمت عدة صحف إسرائيلية اليوم بإيران، ففي الوقت الذي تناول بعضها الشأن الإيراني الداخلي وغلاء المعيشة، ذهبت أخرى إلى الحديث عن ما سمته أطماع طهران في المنطقة العربية، وخاصة مصر ومنطقة الخليج.

وتنقل صحيفة يديعوت أحرونوت عن رجل أعمال إيراني -لم تكشف عن اسمه- قوله خلال أحد لقاءاته مع سفير إسرائيلي إن "الشارع الإيراني غاضب ومستاء"، مضيفا أن "الغضب يتجه هذه المرة حصريا نحو آيات الله وليس نحو الولايات المتحدة أو إسرائيل".

غلاء المعيشة
ووفق رجل الأعمال -تضيف الصحيفة- فقد أدت العقوبات الدولية إلى زيادة غلاء المعيشة لأرقام قياسية، مشيرا إلى ارتفاع الأسعار في الأشهر الأخيرة بنسبة تجاوزت 40%، الأمر الذي جعل المنتجات الأساسية كالخبز والدقيق باهظة الثمن.

من جهتها تطرقت صحيفة معاريف إلى رجل الحرس الثوري حسن الشاطر الذي اغتيل الأسبوع الماضي، وقالت إنه "شخص يسيطر على عدة مجالات".

المرشد العام للجمهورية الإيرانية علي خامنئي (الجزيرة)

وتحت عنوان "الأخطبوط من طهران" تناول أساف جبور في الصحيفة سيرة "حسام خوش نويس" أي حسن شاطري (58 عاما) مضيفا أنه بدأ حياته العسكرية في الحرب العراقية الإيرانية التي استمرت ثماني سنوات.

وذكر الكاتب أن شاطري انضم بعد حرب العراق إلى قوة القدس التابعة للحرس الثوري والمسؤولة عن العمليات الخاصة خارج إيران.

ووفق الكاتب فقد وسعت تصفية عماد مغنية -رئيس أركان حزب الله الذي كان مسؤولا عن العلاقات مع إيران عام 2008- صلاحيات شاطري الذي عمل كقائد لقوات الحرس الثوري الإيراني في لبنان فتلقى مائتي مليون دولار لإعادة ترميم لبنان بعد الحرب.

وأشار الكاتب إلى أن عدة جهات فتشت عن رأس شاطري، وقد انكشف نشاطه أيضا للولايات المتحدة التي أدخلته عام 2010 إلى قائمة المسؤولين الإيرانيين الذين قدموا مساعدات مالية وعملياتية لحزب الله اللبناني.

وتنقل الصحيفة عن مدير مركز البحوث الإيرانية العربية في لندن د. علي نوري زاده قوله إن شاطري أقام قوات إيرانية نظامية في سوريا وصفها بأنها "قوات البسيج" السورية مثل المليشيات المسلحة في إيران والتابعة للحرس الثوري، وقد تشكلت من ضباط ايرانيين من الحرس الثوري ومن مقاتلين لبنانيين ينتمون إلى حزب الله وعراقيين موالين للنظام في طهران.

دور إيران
من جهته تطرق تسفي بارئيل في صحيفة هآرتس إلى دور إيران في المنطقة، وكتب تحت عنوان "إيران تريد مصر، القاعدة تريد لبنان" أن تدهور الأوضاع في العراق ضد المالكي حليف إيران واحتمالات سقوط الأسد في سوريا تجعل إيران تعيد النظر في خياراتها وتضغط لتوسيع نفوذها في مصر.

ويقتبس الكاتب من رسالة بعث بها 17 من مستشاري الزعيم الإيراني علي خامنئي إلى الرئيس المصري محمد مرسي جاء فيها "نقترح عليك تبني النموذج الإيراني والانضمام إلى طهران لبناء ثقافة إسلامية جديدة".

ويضيف أن تقريرا للمخابرات المصرية يشير إلى أن استئناف العلاقة مع إيران من شأنه أن يمس بالعلاقات بين مصر والولايات المتحدة وحلفائها العرب.

الاستيطان يشكل الأولوية الأولى للحكومة الإسرائيلية (الجزيرة)

ويرى الكاتب أن الرسالة الإيرانية تؤكد على الجهود الدبلوماسية التي تبذلها إيران في المعركة لإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط بعد الثورة والضغوط التي تفرضها عليها التطورات في سوريا.

كما أن الرسالة -وفق الكاتب- تلمح للسعودية وجاراتها بأن إيران ستبذل كل جهد ممكن لتوسيع نفوذها في المنطقة على حساب دول الخليج، فبعد أن أصبح العراق وسوريا ولبنان جزءا من مجال النفوذ الإيراني فإن المحور العربي التقليدي لم يعد هو الآخر محصنا.

ويخلص الكاتب إلى أنه كان يمكن لمنظومة المصالح الإيرانية الهشة والموقف العربي المتبلور ضد إيران أن يخدما إسرائيل الآن لو أنها كانت مستعدة لأن تستأنف المسيرة السلمية وتصلح الشرخ القائم مع تركيا، ولكن عندما تتقلص الرؤية الإستراتيجية الإسرائيلية لتنحصر في بناء المزيد من الشقق في المستوطنات، فإن هذه الفرصة أيضا ستضيع في مهب الريح.

المصدر : الجزيرة