القوات الأميركية تكبدت خسائر فادحة في العراق (الفرنسية)

أشار الكاتب البريطاني آندي ماكسميث إلى تساؤلات عن مدى جدوى غزو العراق، وقال إن من المبكر معرفة جدوى الحرب التي شكلت تركة وخيمة لبريطانيا، وذلك على الرغم من مرور عشر سنوات على اندلاعها.

وفي مقال نشرته له صحيفة ذي إندبندنت البريطانية، عاد الكاتب إلى الأحداث التي كان يشهدها العراق قبل 25 عاما، مشيرا إلى استخدام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين أسلحة كيماوية ضد الأكراد في شمالي البلاد.

وقال إن الحكومة البريطانية وحكومة الظل العمالية عندئذ كانتا متحدتان في الإعراب عن الاستياء، وفي شجب هذا العمل الإجرامي، وفي عدم اتخاذ أي إجراء يزيد عن إرسال رسائل شديدة اللهجة إلى بغداد.

وأضاف أن الغرب كان ينظر لنظام صدام حسين على أنه الأقل سوءا من بين ثلاثة أنظمة متجاورة في العراق وسوريا وإيران، وأنه لو لم يكن صدام فجّا من خلال غزوه للكويت في 1990 لبقي لسنوات أخرى يقوم بالتعذيب والقتل بتواطؤ من رعاته الغربيين.

وأشار الكاتب إلى ندوة نقاشية استضافتها كلية غولدسميث البريطانية الأسبوع الماضي، وذلك في إطار الاحتفال بالذكرى العاشرة لغزو العراق، وقال إن السؤال الرئيسي فيها كان يدور حول ما إذا كانت الحرب على العراق تستحق العناء من ورائها.

وقال إن الحرب تسببت في تشويه سمعة رئيس الوزراء البريطاني عندئذ توني بلير، وإنها تسببت في فقدان الثقة في أقوال المسؤولين البريطانيين، موضحا أن بلير رغب في أن يجد أسلحة دمار شامل في العراق تبرر عملية إرساله القوات البريطانية إلى خارج البلاد.

وقال الكاتب إن البريطانيين تساءلوا عن أسلحة الدمار الشامل المزعومة في العراق، ولكن بلير لم يستطع أن يثبت لهم وجودها هناك، وأشار ماكسميث إلى أن العراق تكبد أكثر من 120 ألف قتيل خلال السنوات العشر الماضية، مضيفا أنه لا أحد يمكنه أن يعرف عدد الضحايا إذا بقي صدام في السلطة.

وختم الكاتب مقاله بالقول "لو لم تحدث حرب العراق، فمن يدري أن يصل الربيع العربي العراق ويفجر فيه حربا أهلية تشبه التي تشهدها سوريا في الوقت الراهن، فتكون في المنطقة حكومتان مجرمتان تصارعان من أجل البقاء"، مضيفا أن المستقبل وحده كفيل بالإجابة عن مدى الجدوى من وراء غزو العراق.

المصدر : إندبندنت