هل يوتر التقاعد علاقات الزوجين؟
آخر تحديث: 2013/2/14 الساعة 10:30 (مكة المكرمة) الموافق 1434/4/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/2/14 الساعة 10:30 (مكة المكرمة) الموافق 1434/4/4 هـ

هل يوتر التقاعد علاقات الزوجين؟

كثير من الأزواج بعد التقاعد يكتشفون أنهم لا يتشاركون نفس الاهتمامات (ديلي تلغراف)
ملايين الأزواج يجدون من الصعب جدا العيش معا بعد التقاعد. هذا ما كشفته نتائج دراسة أجريت على 660 شخصا متقاعدا ما زالوا يعيشون معا. وقد أوضحت الدراسة أيضا أن كثيرا من الأزواج يكتشفون أن البريق القديم قد ذهب بلا رجعة بعد ترك العمل.

وبدلا من الاحتفال معا بحريتهم المكتشفة حديثا يكتشف ثمانية من عشرة أزواج أنهم لا يتشاركون أي من الهوايات والاهتمامات، بينما يتشاحن اثنان من كل خمسة أزواج بسبب قلة المال.

وقد أظهر استطلاع للرأي أن أربعة من عشرة أزواج متقاعدين اعترفوا أيضا بأنهم كانوا بحاجة لتعلم كيفية العيش معا مرة أخرى، وقد رحل الأبناء عنهم الآن ولم يعودوا مرتبطين بعمل.

كذلك أشارت الدراسة إلى أن واحدا من كل ثلاثة أزواج متقاعدين ينفقون أوقاتهم في الجدال حول أشياء سخيفة مع نصفهم الآخر، و13% يقرون بأنهم يضايقون بعضهما بطريقة لا تُصدق. و29% آخرون كانوا متفاجئين لاكتشاف أنهم لم تكن لديهم نفس الآمال في سنوات عمرهم الذهبية.

وقالت مديرة الاتصالات المشتركة بجمعية سكيبتون بلدينغ البريطانية التي أجرت الدراسة، ستيسي ستوثارد، "من السهل تصديق أن الأزواج عندما يصلون لسن التقاعد قد يواجهون كل أنواع المشاكل في علاقاتهم. وطوال السنوات الثلاثين أو الأربعين الماضية كانوا مقولبين في روتين الذهاب للعمل ورعاية الأطفال والسعي وراء اهتماماتهم الشخصية".

وأضافت أنهم ربما لم يكن لديهم أكثر من ساعة واحدة أو اثنتين فقط لقضاء وقت مميز معا، وكان باقي يومهم مخصصا لالتزامات أخرى. "وفجأة، عندما ووجهوا بمشهد قضاء 24 ساعة معا يوميا على مدار الأسبوع، دون عمل أو أطفال يتحدثون عنهم، يجد الأزواج صعوبة في التأقلم مع هذا الوضع الجديد".

وتظهر الدراسة أن ربع الأزواج يقولون إن تنظيم علاقتهم أعقد وأصعب مما تخيلوا.

وثلث الذين شملهم الاستطلاع يقولون إنه في حين أن أحد الزوجين يفضل القيام بكل شيء معا، فإن الزوج الآخر يحب التفاعل أكثر مع الأصدقاء.

كما أقر نصف عدد المشاركين في الاستطلاع بأن قلة المال تعكر صفو التقاعد السعيد. وتنشأ كثير من الحجج -بالنسبة لخمس الأزواج- من حقيقة أن أحد الشريكين يحب إنفاق كل المال المدخر بينما الآخر يحب حفظه لوقت الضيق.

وقت الفراغ

هناك جدالات تنشأ بين الزوجين مثل: تطفل أحدهما على الآخر عند الطهي، وطول مدة الحديث بالهاتف، وتكاسل أحدهما مع نشاط الآخر ورغبته بالحركة

وسبب آخر للقلق هو وقت الفراغ الإضافي المتاح للناس الذين لا يعملون، حيث إن كثيرا من الأزواج يجدون صعوبة في ملء الساعات مع هذا الكم الهائل من وقت الفراغ، وربما يزيد جدالهم نتيجة لذلك. وهناك 11% يختلفون في كثير من الأحيان حول كيفية قضاء يومهم.

ويعترف خمس الناس بأنهم غير معتادين على مثل هذا الكم الهائل من وقت الفراغ بين أيديهم.

وهناك جدالات أخرى تنشأ بين الزوجين، مثل تطفل أحدهما على الآخر عند الطهي، وطول مدة الحديث بالهاتف، وتكاسل أحدهما بينما الآخر لديه الكثير من النشاط والحركة.

ومع ذلك يعتقد تسعة من كل عشرة أزواج أنهم في نهاية المطاف سيستقرون معا في تقاعد سعيد.

كما أظهر الاستطلاع أن 93% من الأزواج يزعمون أن الخلل المؤقت في علاقاتهم ليس له علاقة بعدم وجود الحب أو الالتزام.

وأضافت ستوثارد "الناس يتقاعدون من العمل وليس من الحياة، والاستفادة القصوى من هذه الفرصة المثيرة للقيام أخيرا بالأشياء التي حلموا بها دائما هو شيء معظم الناس في سن العمل يحسدونهم عليه حقا. والجزء الأساسي في التقاعد السعيد -دون شك- هو التخطيط. فالزوجين اللذين يخططان لتقاعدهما من المرجح أن يقل جدالهما ويستمتعا أكثر بصحبة بعضهما عندما يتوقفان عن العمل".

وقالت "لكن التخطيط لا ينبغي أن يبدأ بحظة اعتزال الشخص، وواقع الأمر أنه كلما كان التفكير في الأمر مبكرا كان ذلك أفضل. ومن المهم للزوجين أن يتمكنا من التأقلم مع الوضع المالي المتوقع عند التقاعد، وتقدير كمية المال التي ستأتيهما كل شهر ليعيشا في حدوده. وتنظيم هذه الأشياء العملية مقدما سيمكن الزوجين من الاستمتاع بتقاعد أسعد معا.

المصدر : ديلي تلغراف

التعليقات