فريدمان: عمليات الطائرات من دون طيار ليست حربا وإنما مجرد حملات صيد (الأوروبية)

قال الكاتب براندون فريدمان إن المهام الرئيسية التي يجب على أميركا مساعدة البلدان الأخرى على تحقيقها حاليا هي التنمية الاقتصادية، وبناء المؤسسات وتعزيز المصالحة الداخلية، والحكم الرشيد، وتقديم الخدمات الأساسية للناس، وتدريب وتجهيز القوات المسلحة والشرطة المحليتين مع العمل على ضمان الأمن.

وذكر فريدمان في مقال له بمجلة تايم الأميركية أن السعي لتحقيق المهام المذكورة أفضل من الاغتيالات عن بعد بالطائرات من دون طيار ودون محاكمات. وقال إن الأخيرة تكلف أميركا غاليا بشأن سمعتها ولا تعود عليها بفائدة ملموسة.

ودعا الكاتب إلى الكف، مؤقتا، عن الحوار بشأن قتل المدنيين واغتيال المواطنين الأميركيين بالطائرات من دون طيار، وعما إذا كانت هذه الطائرات تخلق أعداء أكثر مما تقتل.

وقال "دعونا نركز على السياق الذي نستخدم فيه تلك العبارات، ولماذا أراه إشكاليا؟".

مصطلح الحرب بالمعنى الذي أصبح سائدا فضفاض جدا وسيجعل أميركا في حالة حرب دائمة

وأورد أن مصطلح "الحرب التي لا تعرف الحدود" أصبح سائدا ومقبولا في الإعلام الغربي لوصف العمليات التي تشنها القاعدة من وقت لآخر ضد أميركا وحلفائها، لكنه رفض أن يطلق على هذه العمليات مصطلح "حرب".

وأشار إلى أن مصطلح الحرب بالمعنى الذي أصبح سائدا فضفاض جدا وسيجعل أميركا في حالة حرب دائمة. وقال إن هذا المصطلح جعل الصراع الحالي مراوغا ولا نهاية له. وأضاف أن تعقب الأفراد بعمليات مثل العمليات التي تنفذها الشرطة، وإن كانت تحت إشراف الجيش، لا تجعل هذه العمليات حربا. وقال إن عمليات الطائرات من دون طيار هي حملات صيد في أفضل حالاتها.

وحاجج بأن أميركا ستنفق عقودا فيما تسمى "الحرب التي لا تعرف الحدود" وتشن غارة بعد أخرى بالطائرات من دون طيار، وتبرر ذلك بأن نيويورك لم تتعرض إلى "هجمة إرهابية أخرى".

وتساءل: هل حقا نرغب في العيش بهذه الطريقة؟ ألا يوجد بديل؟

وأعاد إلى الأذهان ما قاله وزير الدفاع الأميركي الأسبق روبرت غيتس فيما أسماها "الحرب الناعمة" من أن أهم دروس الحرب في العراق وأفغانستان هو أن الانتصارات العسكرية لا تكفي لكسب الحرب. وكرر ما سبق ذكره عن الحكم الرشيد والتنمية الاقتصادية وغيرهما باعتبارها العناصر الرئيسية للنجاح على المدى الطويل.

وكرر دعوته لإعادة تعريف "الحرب" قائلا إنه يعرفها بالعمليات العسكرية التي ينفذها الجيش ضد مئات أو آلاف الأشخاص الذين يتجمعون في مكان واحد تحت غطاء دولة ما ويصممون على تنفيذ هجمات ضد الولايات المتحدة "وعندها يمكننا أن نقول إننا ذاهبون إلى الحرب".

ودعا أيضا إلى الكف عن استخدام قوة الجيش ضد "بقايا القاعدة"، الأمر الذي هدد بخلق المزيد من الأعداء أثناء هذه "الحرب" دون فائدة.

المصدر : تايم