دول الاتحاد الأوروبي الـ27 أصدرت بيانا تعلن فيه مساندتها للتجارة الحرة مع أميركا (الأوروبية)

دعت صحيفة واشنطن بوست الأميركية اليوم الرئيس باراك أوباما إلى رد إيجابي على إعلان دول الاتحاد الأوروبي الـ27 مساندتها للتوصل لاتفاقية شاملة للتجارة الحرة بينها وبين الولايات المتحدة، أو ما يُسمى باتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي (يورافتا).

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها إن التجارة الحرة بين الجانبين، إضافة لفوائدها الاقتصادية، ستعزز العلاقات الإستراتيجية بينهما.

وأشارت إلى أن السنوات الأخيرة كانت صعبة اقتصاديا، لكنها لم تخل من جانب إيجابي وهو دفعها القادة السياسيين إلى التفكير في حل.

أميركا صدرت إلى أوروبا منتجات بقيمة 329 مليار دولار خلال 2012، واستوردت منها في نفس العام منتجات بـ454 مليار دولار

وأوضحت أن التجارة عبر الأطلنطي كانت أصلا مزدهرة. ونسبت إلى وزارة التجارة الأميركية قولها إن أميركا صدّرت إلى أوروبا منتجات بقيمة 329 مليار دولار خلال 2012، واستوردت منها في نفس العام منتجات بـ454 مليار دولار.

وقالت إذا تم خفض الرسوم الجمركية بين الجانبين لتصل لمستوى الرسوم مع كندا، والمكسيك، والصين أو اليابان، فإن التجارة بينهما ستزيد بحوالي 180 مليار دولار خلال خمس سنوات.

وأضافت أن الفوائد ستزداد أكثر إذا استطاعت الولايات المتحدة وأوروبا الاتفاق على إزالة الحواجز المنظمة للتجارة بخلاف الرسوم، مثل منع أوروبا استيراد المنتجات الزراعية الأميركية المعالجة جينيا.

وذكرت أنه ورغم المصاعب الراهنة التي تواجهها أميركا وأوروبا ونهوض الصين، فإن الجانبين لا يزالان يساهمان بنصف الإنتاج العالمي. وقالت إن من مصلحة الطرفين توحيد المقاييس والضوابط من أجل العمل المشترك لانسياب التجارة.

وأشارت إلى أن إدارة أوباما ظلت تخشى أن تتعثر المحادثات مع الاتحاد الأوروبي إذا فشل الأخير في تأكيد أقواله بالأفعال، لكنها قالت إن البيان الصادر أمس من الاتحاد الأوروبي إضافة إلى المساندة المعلنة والتي لا لبس فيها للتجارة الحرة من كل من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون؛ يرمي الكرة في الملعب الأميركي.

وقالت إن أوروبا تنتظر الآن إشارة قوية من أوباما مساوية لما أكدته في بيانها حتى تبدأ المفاوضات بأسرع ما يمكن.

المصدر : واشنطن بوست