أوبزيرفر: السلفيون أكبر مهدد للثورات العربية
آخر تحديث: 2013/2/10 الساعة 15:23 (مكة المكرمة) الموافق 1434/3/30 هـ
اغلاق
خبر عاجل :وزير الخارجية القطري: المساءلة عن فظائع داعش والنظام مسؤولية المجتمع الدولي
آخر تحديث: 2013/2/10 الساعة 15:23 (مكة المكرمة) الموافق 1434/3/30 هـ

أوبزيرفر: السلفيون أكبر مهدد للثورات العربية

اضطرابات سابقة في تونس عقب اقتحام السلفيين السفارة الأميركية هناك (الجزيرة نت)

قالت صحيفة أوبزيرفر البريطانية إن العنف السياسي الذي يمارسه السلفيون أصبح يشكل مصدر القلق الرئيسي في دول الربيع العربي. وأضافت بأنه رغم أن السلفيين مجموعة قليلة العدد فإنهم يتسببون في اضطرابات ويزرعون بذور عدم الثقة وسط العلمانيين والإسلاميين المعتدلين على حد سواء.

وأوضحت أن القلق يتزايد في كل من تونس ومصر وليبيا وسوريا حول ظهور مجموعات سلفية هامشية أصبح نفوذها أكبر من حجمها النسبي.

وسردت الصحيفة العديد من الأمثلة على أعمال العنف الفعلية أو التهديد به في كل من الدول المذكورة. وقالت إن السلفيين ضمن المشتبه بهم في اغتيال شكري بلعيد في تونس، والهجوم على السفارات والقنصليات في تونس وليبيا ومصر، وحرق وهدم المزارات، وما قيل عن تهديد محمود شعبان بمصر لمحمد البرادعي وحمدين صباحي بالقتل الأسبوع الماضي.

ونقلت الصحيفة عن منصف المرزوقي رئيس تونس قوله في محاضرة بلندن العام الماضي إنهم لم يتخيلوا أن خطورة السلفيين وعنفهم سيصلان إلى هذا الحد، "هم أقلية صغيرة داخل أقلية صغيرة. إنهم لا يمثلون المجتمع أو الدولة. لا يمكن أن يمثلوا خطرا حقيقيا على المجتمع أو الحكومة، لكن من الممكن أن يكونوا ضارين للغاية بصورة الحكومة".

حركة النهضة التونسية المشاركة في الحكم أصبحت تواجه تحديا كبيرا جراء عنف السلفيين، وهذا يحتاج منها إلى توازن دقيق

وعلقت الصحيفة على تصريح المرزوقي قائلة إنه لا يصف الواقع، وإن تونس تعرضت لأكبر أزماتها منذ ثورة 2011 "بسبب عنف السلفيين وقتل شكري بلعيد".

وقالت إن السلفيين ينقسمون إلى ثلاث فرق واسعة في تونس على سبيل المثال: الحركات السياسية الصغيرة الجديدة التي تشكلت خلال الأشهر الماضية، والسلفيون الذين يرفضون العنف، والسلفيون الذين يتبنون العنف أو الجهاديون.

ونسبت إلى شادي حامد مدير الأبحاث بمركز بروكينغز بالدوحة قوله "بدأنا بالفعل نشهد تهديدات حقيقية. هناك الكثير من الأمثلة في مصر حيث استخدم السلفيون لغة التحريض ضد خصومهم".

ونقلت عن ياسر الشمي المحلل المصري بمجموعة الأزمات قوله "كل ما في الأمر أن يقوم أحد الأشخاص بإصدار فتوى. لكن احتمالات المخاطر في مصر أقل مما في تونس. في مصر السلفيون مندمجون بشكل أعمق في العملية السياسية منذ بدء الثورة".

كما أشارت الصحيفة إلى إدانة بعض الشخصيات السلفية بمصر فتوى القتل للمعارضين السياسيين، لتدلَّ على أن الحركة السلفية حركة واسعة تضم تيارات متباينة تباينا كبيرا.

وذكرت أن حركة النهضة التونسية المشاركة في الحكم أصبحت تواجه تحديا كبيرا جراء عنف السلفيين، وهذا يحتاج منها إلى توازن دقيق. فالضغط الشديد سيساهم في تطرف الدائرة الأوسع من السلفيين كما حدث خلال فترة الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

وآثرت حركة النهضة الحوار مع السلفيين الذين يرفضون العنف. وقد أدت هذه السياسة إلى صدور اتهامات من المعارضين اليساريين والعلمانيين ضد الحركة بأنها تنتهج أسلوبا مهادنا، أو تسمح سرا بممارسة العنف ضد الخصوم السياسيين مثل شكري بلعيد.

المصدر : الأوبزرفر,غارديان

التعليقات