أوباما وبوش يتقدمان عقيلتيهما أثناء احتفال في البيت الأبيض في 31 مايو/أيار 2012 (الأوروبية)
أشارت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إلى السياسات التي ينتهجها الرئيس الأميركي باراك أوباما في إدارة دفة الحكم في البلاد، وقالت إنه يمر بنفس المأزق الذي مر به سلفه جورج بوش، موضحة أن أوباما صار يواجه الانتقادات نفسها التي واجهها بوش، وذلك بما يتعلق بطريقة مواجهة "الإرهاب" وتفرده باستخدامه السلطة التنفيذية وغيرها.

وأضافت أن سياسة أوباما لا تختلف عن تلك التي كان يتبعها بوش، والمتمثلة في أن كليهما أسهما في تبرير استخدام سياسة القوة في الدفاع عن الأمة، وذلك في مقابل تضحيتهما بالقيم الأصلية للأمة الأميركية بدعوى الأمن.

كما أشارت نيويورك تايمز إلى جلسة استماع الكونغرس لمرشح أوباما لتولي إدارة وكالة المخابرات المركزية الأميركية "سي آي أي" جون برينان، وقالت إنها تشبه إلى حد بعيد ما كان يجري في عهد بوش بشأن مكافحة "الإرهاب".

سياسات أوباما تحاكي سياسات بوش في كثير من الميادين، وصار الأول يواجه انتقادات بالتعسف باستخدام السلطة، وأخرى تتهمه بالسلبية على حد سواء

وقالت إن جلسة استماع أخرى في الكونغرس كشفت عن أن أوباما رفض تسليح ثوار سوريا، وذلك بالرغم من الدعم الذي لقيته الخطوة من جانب وزارتي الخارجية والدفاع ووكالة سي آي أي في البلاد.

تعسف وسلبية
وفي أعقاب الانسحاب من العراق، قالت الصحيفة إن أوباما أوضح  أنه لا يرغب في التورط في حرب ضد طاغية آخر في الشرق الأوسط، حتى لو كانت حربا بالوكالة، وخاصة إذا كان الوكلاء يبعثون على الشك والريبة.

وقالت إن الأول صار يواجه انتقادات بالتعسف باستخدام السلطة، وأخرى تتهمه بالسلبية على حد سواء، مضيفة أن أوباما يؤكد على استخدام الطائرات دون طيار، وأن جلسة استجواب برينان كشفت عن السياسة الملتوية في مواجهة "الإرهاب".

كما أشارت إلى أن أوباما عارض سياسات بوش بشأن التعذيب، ولكنه سرعان ما اتبع أسلوبه في استخدام القوة في مواجهة "الإرهاب"، وتمادى في استخدامها، حتى في قتل مواطنين أميركيين دون إتاحة الفرصة لهم للمثول أمام القضاء.

المصدر : نيويورك تايمز