هل سيكون لـ جون كيري نفوذ على الساسة في مصر؟ (الفرنسية)

دعت واشنطن تايمز وزير الخارجية الجديد جون كيري إلى التلويح بوقف المعونة الأميركية إلى مصر ما لم تجلس الأطراف المتناحرة إلى طاولة المفاوضات حالاً.

وقالت الصحيفة بافتتاحيتها اليوم إن ثورة الربيع العربي في مصر ربما تؤذن بالفشل، مما يهدد ما تبقى من استقرار هش في منطقة الشرق الأوسط.

وأضافت "إذا كانت الولايات المتحدة ما تزال القوة الكبرى المتفوقة في العالم، فإن على السيد كيري أن يبرهن ذلك بأن يهدد بوقف المعونة الأميركية إذا لم تجلس الفصائل المتقاتلة إلى مائدة التفاوض وبسرعة".

ورأت أن كيري سيتمتع بنفوذ على الاضطرابات في مصر لم يتأت للوزيرة السابقة هيلاري كلينتون استغلاله في ظل وجود عشرين طائرة إف-16 ومائتي دبابة من طراز أبرامز الأميركية جاهزة لتسليمها للقاهرة بالإضافة إلى مساعدات سنوية بقيمة 1.5 مليار دولار.

وقالت الصحيفة المعروفة بميولها اليمينية إن الإدارة الأميركية ظلت تتخبط في جهودها بمصر. فقد سرت حمى الديمقراطية بشكل واضح في مصر مصحوبة بغضب من عقود من الحكم الاستبدادي بينما لا يزال العنف مندلعا بعد عامين من الثورة.

وأردفت قائلة "إن اندلاع الاشتباكات الأخيرة في الشوارع يُظهر جلياً عدم رغبة المصريين في جعل الرئيس محمد مرسي يسود مستبدلا دكتاتورية جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها بدكتاتورية (حسني) مبارك".

ومضت الصحيفة إلى الزعم أن مرسي فرض حظر تجول الاثنين الماضي في ثلاث محافظات "مخافة أن يصبح هو نفسه ضحية لذات النمط من الاضطرابات العنيفة التي أنهت عصر مبارك".

وأوضحت أن "سذاجة السياسة الخاصة بالشرق الأوسط التي ينتهجها الرئيس باراك أوباما إزاء نتائج ثورة متحررة من القيود اختطفها متطرفون إسلاميون، قد انكشفت".

وفي وقت ينظر فيه مستشارو أوباما إلى ما يحدث في مصر على أنه تكرار لعملية التحول الديمقراطي التي عمت أوروبا الشرقية قبل ما يزيد على العقدين "يبدي مراقبون أكثر رزانة خشيتهم من أن تتحول الثورات التي تطغى عليها النكهة الإسلامية إلى ما يشبه التطرف الديني الذي أدى إلى إبعاد الشاه من إيران عام 1979".

وذكرت الصحيفة أن مخاوف أولئك المراقبين ثبت، لسوء الطالع، أن لها ما يبررها.

المصدر : واشنطن تايمز