تقرير مجلس حقوق الانسان انتقد التوسع الاستيطاني في الأراضي المحتلة ودعا إسرائيل إلى إخلاء المستوطنات (الجزيرة)

عوض الرجوب-الخليل

تناولت صحيفة إسرائيلية هجوم إسرائيل على قرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة حول البناء في مستوطنات الضفة الغربية، الذي قال إن على إسرائيل أن تخلي فورا "كل المستوطنين من الأراضي المحتلة" وتحدثت ثانية عن خروقات الجيش في الضفة الغربية المحتلة.

وذكرت صحيفة "إسرائيل اليوم" أن إسرائيل تخشى من تمكن الفلسطينيين من رفع دعوى ضدها في المحكمة الجنائية في لاهاي، سيما وأن التقرير يقضي بأن إسرائيل ترتكب جرائم حرب.

ويقضي التقرير بأن إسرائيل انتهكت القانون الدولي وأن البناء يشكل خرقا لميثاق جنيف كون إسرائيل تجاوزت حظر نقل السكان المدنيين إلى الأرض المحتلة، وأن مثل هذا الخرق يشكل جريمة حرب وفق تعريف المحكمة الدولية.

ووصفت إسرائيل التقرير الذي يفحص تأثير البناء خلف الخط الأخضر(الضفة الغربية) على المس بحقوق الفلسطينيين، بأنه "تذكير بشع عن التحيز البنيوي ضد إسرائيل من جانب هذه المنظمة".

وأوضحت الصحيفة أن إسرائيل تقاطع مجلس حقوق الانسان منذ نحو سنة في أعقاب سلسلة من القرارات التي وصفتها بالمغرضة التي اتخذت فيه، موضحة أن عدة منظمات إسرائيلية يسارية منها "بتسيلم" و"عدالة" و"أمنستي" إضافة إلى مقالات بصحيفة "هآرتس" ساعدت في كتابة التقرير.

ونقلت الصحيفة تنديد وزارة الخارجية بالتقرير، واعتبارها المفاوضات المباشرة دون شروط مسبقة "السبيل الوحيد لحل كل المشاكل المعلقة بين إسرائيل والفلسطينيين، بما في ذلك مسألة المستوطنات".

ونقلت عن الناطق بلسان الخارجية يغئال برومر، قوله "لشدة الأسف، تميز مجلس حقوق الإنسان دوما بنهجه أحادي الجانب والمتحيز بشكل منهجي ضد إسرائيل". بينما قال وزير الخارجية السابق أفيغدور ليبرمان في صفحته على فيسبوك "أثبت (مجلس حقوق الإنسان) اليوم مرة أخرى بأنه لا توجد أي صلة بين اسمه وجوهره".


هآرتس:
الشرطة العسكرية فتحت أربعة تحقيقات، فوجدت في ثلاثة منها -مقتل فتى في قرية بدرس في منطقة رام الله، وفتاة في العروب قرب بيت لحم وشاب قرب جدار الفصل في جنوب الخليل- خروقات خطيرة لتعليمات فتح النار بالضفة الغربية

خروقات الجيش
وبعيدا عن الساحة الأممية، لكن بما يعزز تقريرها، ذكرت صحيفة "هآرتس" أن قائد المنطقة الوسطى اللواء نيتسان ألون دعا مئات القادة العسكريين في وحدات الجيش في الضفة الغربية إلى التصرف بضبط النفس وكبح الجماح في أثناء المواجهات مع السكان المدنيين والحرص على الالتزام بتعليمات فتح النار في المناطق.

وأوضحت الصحيفة أن الرسالة جاءت بعد أربعة حوادث أطلق فيها الجنود النار فقتلوا فلسطينيين غير مسلحين في غضون أقل من أسبوعين، مضيفة أن التحقيقات العملياتية في الحوادث سترفع بعد انتهائها إلى قائد المنطقة.

وقالت إن أربعة تحقيقات من الشرطة العسكرية فتحت، فوجدت في ثلاثة منها -مقتل فتى في قرية بدرس في منطقة رام الله، وفتاة في العروب قرب بيت لحم وشاب قرب جدار الفصل في جنوب الخليل- خروقات خطيرة لتعليمات فتح النار.

وذكرت أنه في أعقاب الحادثة في جنوب الخليل، جُمد قائد سرية من قيادة الجبهة الداخلية، والذي أطلقت القوة بقيادته دون حاجة النار نحو فلسطينيين حاولوا اجتياز الجدار عبر ثغرة كي يعملوا في إسرائيل.

أما في الحالة الرابعة، والتي قتل فيها ضابط بالنار فتى فلسطيني في أثناء مظاهرة في بيت لحم، فتؤكد الصحيفة أنه "وجدت في التحقيق أخطاء مهنية ولكن ليس خرقا للتعليمات".

وجاء في رسالة ألون للقادة العسكريين أن "المس بحياة الإنسان، دون أن يكون (هناك) مبرر عملياتي لذلك، هو مس بشرعية عمل الجيش الإسرائيلي في المناطق سواء في نظر المجتمع الإسرائيلي أو في نظر الأسرة الدولية". وأضاف أن "على قيادة المنطقة الوسطى أن تؤدي مهمتها في ظل استخدام واعٍ ومتوازن للقوة".

وجاء في تعليمات ألون أن وحدات الجيش في الضفة "يجب أن تحسن اطلاعها على تعليمات فتح النار وفهمها لها وتحسن تدريبات النار لديها" محذرا من أن "قتل المدنيين غير المشاركين من شأنه أن يشجع مظاهرات عنف للفلسطينيين".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية