تزايد فرار الأفغان من بلادهم
آخر تحديث: 2013/2/1 الساعة 10:26 (مكة المكرمة) الموافق 1434/3/21 هـ
اغلاق
خبر عاجل :رويترز عن مصادر أمنية: العراق يحشد قواته قرب خط أنابيب كردي لتصدير النفط
آخر تحديث: 2013/2/1 الساعة 10:26 (مكة المكرمة) الموافق 1434/3/21 هـ

تزايد فرار الأفغان من بلادهم

أسرة أفغانية في أحد معسكرات اللاجئين بمدينة هيرات الأفغانية (الفرنسية)

بعد 16 عاما من فراره من حركة طالبان، عاد ضياء أحمدي إلى مطار كابل ليترقب وصول جثمان ابن عمه الذي حاول أن يحذو حذوه ويهرب من أفغانستان.

وقد فعل ضياء لابن عمه (جاويد أحمدي) ما كان يظن أنه الأفضل له بأن دفع لأحد المهربين مبلغ 15 ألف دولار أميركي لإخراجه من أفغانستان بعيداً عن أعين المسلحين. وبحلول ديسمبر/كانون الأول، كان جاويد (19 سنة) قد قطع نصف مسافة رحلة مضنية طولها 3500 ميل من محافظة هلمند إلى منزل ضياء في السويد، هرباً من نفس الحركة التي فرَّ منها ضياء عام 1997.

بيد أن مركب المهرب الصغير المحمل بما فوق طاقته انقلب قبالة سواحل اليونان فجرفت الأمواج جثة جاويد و21 آخرين، كلهم تقريبا من اللاجئين الأفغان الذين كانوا يتوقون لمغادرة بلدهم قبل رحيل القوات الأميركية عنها العام القادم.

واليوم عاد ضياء إلى كابل ليواري جثمان ابن عمه الثرى.

تقول صحيفة واشنطن بوست إنه بعد عقدين من "أكثر أزمة لاجئين إثارة تشهدها أفغانستان في القرن العشرين"، ثمة هجرة جماعية هادئة لكنها تكتسب زخما.

ففي العام المنصرم، فرَّ ما لا يقل عن خمسة آلاف أفغاني إلى أوروبا وأستراليا، أي ضعف أعداد الفارين عام 2011، بحسب إحصائية وزارة شؤون اللاجئين الأفغانية.

ولما كان الحصول على تأشيرات دخول للولايات المتحدة والعديد من الدول الأجنبية الأخرى أقرب إلى المستحيل، فقد أقدم معظم اللاجئين على استئجار مهربين للبشر لمساعدتهم على الهرب. وكثير من هؤلاء غادر إلى باكستان وإيران. وتقول الأمم المتحدة إن ثلث لاجئي العالم هم من الأفغان.

وترى الصحيفة الأميركية أن فرار هؤلاء يعكس خوفا متزايدا من أن الأوضاع الأمنية في أفغانستان سوف تسوء بعد انسحاب جيوش حلف الناتو مع نهاية عام 2014.

وقد أطلق المسؤولون الأفغان حملة تحذير من مخاطر الهجرة غير الشرعية، حيث قاموا بتوزيع منشورات على نطاق القطر تحمل صورا لمراكب مقلوبة وأفغان غرقى.

وينوي المانحون الأجانب تمويل مباريات للكريكت وإعلانات تلفزيونية لإيصال رسالة تقول: "لا تخاطر بحياتك وتترك البلاد". لكن رغم هذه الجهود فإن المسؤولين الأفغان يتوقعون أن تتفاقم الظاهرة.

يقول ضياء أحمدي ساخرا إن هذه الظاهرة "تبين لك مدى التقدم الذي أحرزناه كدولة. الناس ما برحوا يفعلون ما في استطاعتهم للخروج".  

المصدر : واشنطن بوست

التعليقات