امتدح رئيس حزب العمل الإسرائيلي إسحاق هيرتزوغ الدور الذي يقوم به وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي في الضغط على حركة حماس ومحاصرتها، معتبراً أن هذا السلوك يساهم في توفير الأرضية للتوصل لتسوية سياسية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي تخدم المصالح الإسرائيلية.

حصار غزة يسعد إسرائيل ويثير الاحتجاجات في القطاع على المعاناة (الجزيرة-أرشيف)
 صالح النعامي

أشاد رئيس حزب العمل الإسرائيلي المعارض إسحاق هيرتزوغ بالدور الذي يقوم به وزير الدفاع المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي في الضغط على حركة المقاومة الإسلامية (حماس)ومحاصرتها، معتبراً أن هذا السلوك "يساهم في توفير الأرضية للتوصل لتسوية سياسية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي تخدم المصالح الإسرائيلية".

وفي مقابلة أجرتها معه الإذاعة العبرية صباح اليوم الأحد، قال هيرتزوغ "نتابع باهتمام التحركات التي يقوم بها السيسي بالإضافة إلى جهود قوى إقليمية عربية أخرى بهدف إعادة بلورة الواقع الداخلي الفلسطيني وجعله مناسباً للتوصل لتسوية للصراع".

وشدد هيرتزوغ على أنه لا يمكن التوصل لتسوية سياسية "طالما ظلت حركة حماس متمسكة بمواقفها الحالية"، مشيرا إلى أن تحقيق التسوية يتطلب أولاً حسم التمثيل الفلسطيني في كل الأماكن التي يوجد فيه الفلسطينيون، وضمنها قطاع غزة والشتات.

مدينة سلفيت تعاني الأمرين من المستوطنات (الجزيرة-أرشيف)

المستوطنات
على صعيد آخر كشفت الإذاعة العبرية صباح اليوم النقاب عن إعداد وزير الإسكان الإسرائيلي أوري أرئيل مخططات لمشاريع استيطانية في أرجاء الضفة الغربية والقدس المحتلة تستمر على امتداد 50 عاما القادمة.

وقالت الإذاعة إن أرئيل، الذي ينتمي لحزب "البيت اليهودي الديني"، يصر على طرح هذه المخططات "رغم الظروف الحساسة التي تمر بها إسرائيل".

وبرر وزير الاقتصاد وزعيم حزب "البيت اليهودي" نفتالي بنت مخططات أرئيل بقوله إن إسرائيل "ستضم في أية تسوية مستقبلية مناطق (ج) التي تشكل أكثر من 60% من مساحة الضفة الغربية، وإن المشاريع الاستيطانية ستقام فوق هذه المنطقة".

من ناحية ثانية نقلت صحيفة هآرتس اليوم عن مسؤول إسرائيلي قوله إن الولايات المتحدة تبنت الموقف الإسرائيلي المطالب بترتيبات أمنية قبل التوصل إلى تسوية دائمة للصراع.
 
ونوه المسؤول إلى أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري قال لمضيفيه الإسرائيليين في زيارته الأخيرة إنه إذا لم يؤد أي اتفاق مع الفلسطينيين إلى تحسين مستوى الأمن الشخصي للإسرائيليين فلن يتم التوقيع عليه.
 
ونوهت الصحيفة إلى أن فريقاً من خبراء أمنيين ودبلوماسيين أميركيين بقيادة الجنرال جون ألن القائد السابق للقوات الأميركية في أفغانستان، أعد خطة للترتيبات الأمنية التي يتوجب على السلطة الفلسطينية الموافقة عليها. وأوضحت الصحيفة أن الخطة تتضمن تجريد الدولة الفلسطينية العتيدة من السلاح، وأن تكون مهمة أجهزتها الأمنية الرئيسية حفظ الأمن ومواجهة "الإرهاب".

جولة كيري
وفي السياق ذاته، قال المعلق الإسرائيلي شالوم يروشالمي إن الذي يدفع كيري لتبني المواقف الإسرائيلية هو رغبته في عدم فتح مواجهة جديدة مع إسرائيل في أعقاب الخلاف الذي تفجر بين الجانبين بشأن اتفاق جنيف بين إيران والدول الكبرى.
 
وفي تقرير نشرته صحيفة معاريف، أوضح يروشالمي أن الانطباع السائد في تل أبيب هو أن الأميركيين "لن يتوجهوا للضغط على بنيامين نتنياهو فيما يتعلق بالتسوية مع الفلسطينيين في الوقت الذي أغضبوه فيما يتعلق بالاتفاق مع إيران".

وبخلاف التفاؤل الذي عبر عنه كيري بشأن قرب التوصل لتسوية للصراع مع الفلسطينيين، فقد أكد وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعلون في كلمة ألقاها أمس أمام مؤتمر اقتصادي عقد في تل أبيب أن فرص تحقيق التسوية "تكاد تكون منعدمة".

وزعم يعلون أنه "لا يوجد لإسرائيل شريك فلسطيني في المفاوضات". يذكر أن وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان قد عبر عن موقف مماثل.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الإسرائيلية